على اللّه من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه ان اللّه قد اذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء انما هو مؤمن تقى أو فاجر شقى الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب رواه الترمذي وأبو داود عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلعم انسابكم هذه ليست بمسبة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع بالصاع لم تملئوه ليس لأحد على أحد فضل الآبدين وتقوى كفى بالرجل ان يكون بذيا فاحشا بخيلا رواه أحمد والبيهقي وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم إذا كان يوم القيامة امر اللّه مناديا ينادى الا انى جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم فأبيتم الا ان تقولوا فلان ابن فلان خير من فلان بن فلان فاليوم ارفع نسبى واضع نسبكم اين المتقون رواه الطبراني في الأوسط .
كَلَّا
ردع عن التكاثر
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
حذف مفعوله لدلالة السياق اى سوف تعلمون سوء عاقبة تفاخركم وتكاثركم حين تعذبون عليه .
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
ط تكرير لتأكيد الوعيد أو تنصيص بوعيد آخر وفي ثم دلالة على أن الثاني أبلغ من الأول قيل الأول عند الموت أو في القبر والثاني بعد البعث اخرج ابن جرير عن علي قال كنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت إلهكم التكاثر إلى كلا سوف تعلمون في عذاب القبر .
كَلَّا
تأكيد للردع بعد تأكيد
لَوْ تَعْلَمُونَ
ما بين أيديكم
عِلْمَ الْيَقِينِ
ط اى علما كعلم الأمر المتيقن الموجود عندكم وجواب لو محذوف لتفخيمه يعنى لشغلكم ذلك عن غيره أو لما تكاثرتم قال قتادة كنا نحدث ان علم اليقين ان يعلم أن اللّه باعث بعد الموت قلت يعنى علما بالغيب حاصلا بالاستدلال ولا يجوز ان يكون .
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
جوابا للشرط لأنه محقق الوقوع بل هو جواب قسم محذوف أكد به الوعيد وأوعد ما انذرهم به بعد إبهامه تفخيما لشأنه قلت وجاز ان يكون لو مجازا عن إذا تعلمون علم اليقين وذلك عند الموت لترون الجحيم ولا ينفعكم علمكم حينئذ لفوات وقت التدارك قرأ ابن عامر والكسائي لترون بضم التاء على البناء للمجهول من أريت الشيء والباقون بفتح التاء والمراد بالرؤية هاهنا المعرفة والعلم وجاز ان يكون الروية بالأبصار في القبور فان الكافرين يعرضون على النار في القبور غدوا وعشيا كما ذكرنا في تفسير قوله تعالى وما هم عنها بغائبين .
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها
بفتح التاء بلا خلاف يعنى ثم لترون الجحيم بعد النشور
عَيْنَ الْيَقِينِ