اقتحمها وجاوز عنها روى عن ابن عمران هذه العقبة جبل في جهنم وقال الحسن وقتادة عقبة شديدة في النار دون الجسر فاقتحموها بطاعة اللّه وقال مجاهد بطاعة اللّه وقال المجاهد والضحاك والكلبي هي الصراط على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سنة سهلا وصعودا وهبوطا وان لجنبيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السعدان فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في النار منكوس فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح العاصف ومنهم من يمر كالفارس ومنهم من يمر كالراجل ومنهم من يزحف ومنهم كالزالون ومنهم من يكردس في النار فقال ابن زيد يقول فهلا يسلك الطريق التي فيه النجاة ثم بين ما هي فقال ما أدراك .
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
ط فإنك لم تدر صعوبتها على النفس وكثرة ثوابها وقال سفيان ابن عيينة كل شئ قال وما أدراك فإنه اخبر به وما قال وما يدريك فإنه لم يخبر به انتهى فإن كان المراد بالعقبة الطاعات فلا حاجة إلى التقدير وان كان المراد به ثقل الذنوب فالتقدير ما أدراك ما اقتحام العقبة والخروج عنها .
فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو الكسائي فك بفتح الكاف على الماضي ورقبة بالنصب على المفعولية وأطعم بفتح الهمزة على الماضي بناء على أنه بدل من اقتحم أو بيان له وما أدراك ما العقبة اعتراض والباقون بضم الكاف ورقبة بالجر على الإضافة واطعام بالتنوين على المصدر بناء على أنه خبر مبتداء محذوف اى هي فك رقبة والمراد بفك الرقبة أعم من الإعتاق ومن أن يعين في ثمنها يريد عتقها أو يعين المكاتب أو معتق البعض في فك رقبتها عن البراء بن عازب قال جاء أعرابي إلى النبي صلعم فقال علمني عملا يدخلني الجنة قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة قال أو ليسا واحد قال لاعتق النسمة ان تفرد بعتقها وفك الرقبة ان تعين في ثمنها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فاطعم الجائع واسق الظمآن وامر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك الا من خير رواه البيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من أعتق رقبة مسلمة أعتق اللّه بدل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه بفرجه متفق عليه وقال عكرمة قوله فك رقبة يعنى من الذنوب بالتوبة .
فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
.