تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

سورة البلد

مكيّة وهي عشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا
زائد لتأكيد القسم إشارة إلى وضوح المقسم بحيث استغنى عن القسم
أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
يعنى مكة .
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
الجملة حال من المقسم به اقسم اللّه سبحانه بمكة مقيدا بحلوله صلى اللّه عليه وآله وسلم اظهار المزيد فضائلها بشرف المتمكن على فضل لها في نفسها قال رسول اللّه صلعم لمكة ما أطيبك من بلد وأحبك إلى اللّه ولولا ان قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك رواه الترمذي عن ابن عباس وقال حديث حسن صحيح غريب اسنادا وكذا روى الترمذي وابن ماجة عن عبد اللّه بن عدي بلفظ واللّه انك لخير ارض اللّه وأحب ارض اللّه إلى اللّه ولولا انى أخرجت منك ما خرجت وقيل معنى مستحل لاخراجك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيرها والجملة معترضة لذم الكفار بهذا البلد فيستحلون اخراجك وقتلك فان اللّه سبحانه اقسم بمكة إظهارا لتحريمها وشرفها ثم قال وأنت مستحل في زعم الكفار بهذا البلد فيستحلون اخراجك وقتلك مع أنهم يحرمون قتل الصيد فيها وقيل معناه وأنت حلال ان تصنع فيه ما تريد من قتل وأسر ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم فهو وعد بما أحل اللّه له مكة يوم الفتح حتى قاتل فيه وامر بقتل عبد اللّه بن حنظل وهو متعلق بأستار الكعبة ومقيس بن خبابة وغيرهما قال رسول اللّه صلعم يوم فتح مكة ان هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق اللّه السماوات والأرض فهو حرام بحرمة اللّه تعالى إلى يوم القيمة وانه لن يحل القتال فيه لاحد قبلي ولم يحل لي الا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيمة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقيطه الا من عرفها ولا يختلا خلاها الحديث متفق عليه .
وَوالِدٍ
عطف على بلد والمراد آدم وإبراهيم عليهما السلام أو اى والد كان
وَما وَلَدَ
ذريته آدم عليه السلام أو الأنبياء من أولاد إبراهيم عليه السلام أو محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم