تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ابن عمران النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يا معشر من أمن بلسانه ولم يفض الايمان إلى قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورات المسلمين يتبع اللّه عوراته فيفضحه ولو في جوف رحله رواه الترمذي وحسنه وابن حبان قال زيد بن وهب قيل لابن مسعود هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحية خمرا قال نهينا عن التجسس فان يظهر لنا شئ نأخذ به
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
ط اى لا يذكر بعضكم بعضا بالسوء في غيبته عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلعم قال أتدرون ما الغيبة - قال اللّه ورسوله اعلم قال ذكر أخاك بما يكره قيل أرأيت ان كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده انهم ذكروا عند رسول اللّه صلعم رجلا قال لا يأكل حتى يطعم ولا يرحل حتى يرحل فقال النبي صلعم اغتبتموه فقالوا انما حدثنا بما فيه قال حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه رواه البغوي -
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
تمثيل وتصوير لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغات الاستفهام الذي معناه الإنكار المستلزم لتقرير النفي واسناد الفعل إلى أحد للتعليق وتعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة وتمثيل الاغتياب يأكل لحم الإنسان ولم يقتصر عليه حتى جعله أخا ولم يقتصر عليه حتى جعله ميتا وتعقب ذلك يقوله
فَكَرِهْتُمُوهُ
ط تقريرا وتحقيقا لذلك وجملة فكرهتموه جزاء شرط محذوف تقديره ان صح ذلك إذ عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ولا يمكنكم انكار كراهة أو هي معطوف على الاستفهام المذكور فان معناه نفى المحبة الموهوم عدم الكراهة فلدفع ذلك الوهم عطف عليه - وجاز أن تكون الفاء للسببية والماضي بمعنى المستقبل والمعنى انه لا يحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا انكم تكرهونه وقال مجاهد لما قيل لهم أيحب أحدهم ان يأكل إلخ فكأنهم قالوا لا فقيل كرهتموه فكأنه معطوف على محذوف والحاصل انكم كرهتم هذا فاجتنبوا ذكره بالسوء غايبا عن انس بن مالك عن رسول اللّه صلعم قال لما خرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم ولحومهم قلت من هؤلاء فقال هؤلاء الذين يأكلون لحرم الناس ويقعون في اعراضهم - رواه البغوي قال ميمون بيننا انا نائم إذا انا بجيفة زنجي وقائل يقول كل قلت يا عبد اللّه ولم أكل قال بما اغتبت عبد فلان قلت واللّه ما ذكرت فيه خيرا ولا شرا قال لكنك استمعت ورضيت وكان ميمون لا يغتاب أحدا ولا يدع أحدا ان يغتاب عنده عن عائشة رضى اللّه عنها قلت للنبي صلعم حسبك من صفية كذا وكذا يعنى قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته رواه أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي سعيد وجابر قالا قال رسول اللّه صلعم