قال صاحب المدارك وقال البيضاوي هو مصدر نعت به فشاع في الجمع أو جمع لقايم كزائر وزور والقيام بالأمور وظيفة الرجال وحيث فسر بالقبيلتين كقوم هود وقوم فرعون وقوم نوح وقوم لوط فاما على التغليب أو الاكتفاء بذكر الرجال عن ذكرهن لأنهن توابع واختيار الجمع لان السخرية تغلب في المجامع
عَسى أَنْ يَكُونُوا
اى من يسخر به
خَيْراً مِنْهُمْ
اى من يسخر استيناف
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
عطف النساء على الرجال ولم يكتف بما سبق مبالغة في النهى ولان السخرية والاستهزاء يكون في النساء غالبا لضعف عقلهن وجهلهن قال البغوي روى عن انس انها نزلت في نساء رسول اللّه صلعم عيّرن أم سلمة بالقصر وعن عكرمة عن ابن عباس انها نزلت في صفية بنت حيى بن اخطب قالت لها النساء يهودية بنت يهوديين وفي رواية فقال لها رسول اللّه صلعم هلا قلت إن أبى هارون وعمى موسى وزوجي محمد
عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
المز الطعن باللسان يعنى لا يعب بعضكم بعضا
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
ط التنابز التفاعل من النبز بمعنى اللقب قال البيضاوي النبز مختص باللقب السوء وفي القاموس التنابز التعاير والتداعي بالألقاب يعنى لا تدع بعضكم بعضا للقب السوء قال البغوي قال عكرمة هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق يا كافر قال الحسن كان اليهودي والنصراني يسلم فيقال له بعد إسلامه يا يهودي يا نصراني فنهو عن ذلك قال عطاء هو ان تقول لأخيك يا حمار يا خنزير وروى عن ابن عباس رض قال التنابز ان يكون الرجل عمل السيئات ثم تاب عنها فنهى ان يعير بما سلف من عمله اخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي حبيرة بن الضحاك قال كان الرجل منها يكون له اسمان أو ثلاثة فيدعى ببعضها فعسى ان يكره فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن وروى احمد عنه بلفظ قال فينا نزلت بنى سلمة ولا تنابزوا بالألقاب قدم رسول اللّه صلعم للمدينة وليس فيها إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعاه أحد منهم باسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول اللّه انه يغضب من هذا فنزلت
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
ج اى بئس الاسم ان يقال له يهودي أو يا فاسق أو يا شارب الخمر بعد ما ان تاب عن أبي ذر قال قال رسول اللّه صلعم لا يرمى رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك رواه البخاري عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلعم أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما متفق عليه وعن أبي ذر قال قال رسول اللّه صلعم من دعى رجلا بالكفر أو قال عدو اللّه وليس ذلك إلا جاء عليه متفق عليه