تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
البغوي أخبرنا عن سعيد بن جبير ان ابن عباس قال في الحرام يكفر
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقال الشافعي ره تحريم الحلال ليس بيمين لكن في صورة تحريم الأمة عليه كفارة اليمين بنفس اللفظ لا بالحنث وفي صورة تحريم الطعام لا شئ عليه وان قال لزوجته أنت علىّ حرام أو حرمتك فان نوى طلاقا فهو طلاق وان نوى به ظهارا فهو ظهار وان نوى التحريم وأتتها أو اطلق فعليه كفارة اليمين عند الشافعي رح وعند أبى حنيفة هو إيلاء يكفر بعد الفيء قال البيضاوي والاحتجاج بهذه الآية على كون التحريم مطلقا أو تحريم المرأة يمينا ضعيف إذ لا يلزم من وجوب كفارة اليمين فيه كونه يمينا مع احتمال انه صلعم اتى بلفظ اليمين وقول البيضاوي هذا لا يخفى ضعفه فان اللّه سبحانه ذكر من النبي صلعم التحريم مطلقا ومن غير ذكر الحلف ومن غير تخصيص التحريم بالمرأة ثم سماه يمينا حيث قال قد فرض اللّه لكم تحلة ايمانكم فهو دليل واضح على كون التحريم نفسه يمينا واللّه تعالى اعلم .
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
كما في حديث عمر متعلق باذكر
إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
يعنى حفصة
حَدِيثاً
ج هو تحريم العسل كما ورد في الصحيحين في حديث عبيد بن عمير عن عائشة رض في اخر الحديث المذكور أولا وإذا سرّ النّبىّ إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا أو تحريم أمته مارية وهو الأرجح عند أهل التفسير واللّه اعلم بالحكمة في الاسرار يظهر الحكمة في الاسرار فيما رواه ابن سعد من طريق شعبة مولى ابن عباس عنه قال خرجت حفصة من بيتها يوم عائشة فدخل رسول اللّه صلعم بجارية القبطية بيت حفصة فجاءت فرقبته حتى خرجت الجارية فقالت له اما انى قد رأيت ما صنعت قال فاكتمى علىّ وهي حرام فانطلقت حفصة إلى عائشة فقالت اما يومى ؟ ؟ ؟ فتعرس فيه بالقبطية وتسلم لنسائك ساير أيامهن فنزلت الآية فإنه يعلم من هذا الحديث ان الاسرار كان لئلا تغضب عائشة بتعريسه صلعم بالقبطية في يومها وقال سعد بن جبير عن ابن عباس اسرار الخلافة بعده فحدثت به حفصة قال الكلبي أسر إليها ان أباك وأبا عائشة يكونان خليفتين على أمتي من بعدي اخرج الواحدي عن ابن عباس قال واللّه ان امارة أبى بكر وعمر لفى كتاب اللّه تعالى قال اللّه تعالى
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
قال لحفصة أبوك وأبو عائشة أولياء الناس بعدي ماياك ان تخبري به أحدا وله طرق وكذا روى عن علي وميمون بن مهران وحبيب بن ثابت وعن الضحاك ومجاهد وقال ميمون بن مهران أسر أن أبا بكر خليفتي من بعدي
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
الضمير راجع إلى بعض أزواجه يعنى أخبرت بذلك أسر حفصة عائشة
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
اى اطلع اللّه نبيّه على افشائها سره فيه دليل على أن عائشة لما غضبت بتعريسه صلعم بالقبطية لم يقل ان حفصة أطلقتني على هذا الأمر حتى اطلعه اللّه ان حفصة افشأت سره
عَرَّفَ بَعْضَهُ
قرأ الكسائي بتخفيف الراء جازاه على