فلا تخبري بهذا امرأة منهن فلما خرج رسول اللّه صلعم قرعت حفصة الجدار التي بينها وبين عائشة فقالت الا أبشرك ان رسول اللّه صلعم قد حرّم عليه أمته مارية وقدارا حنا اللّه منها وأخبرت عائشة بما رأت وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواج النبي صلعم فغضبت عائشة فلم يزل نبي اللّه صلعم حتى حلف ان لا يقربها فانزل اللّه عز وجل هذه الآية واخرج البزاز بسند صحيح عن ابن عباس قال نزلت
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ
الآية في سرية روى ابن الجوزي في التحقيق بسنده عن ابن عباس قال كانت حفصة وعائشة متحابتين فذهبت حفصة إلى أبيها تحدث عنده فأرسل النبي صلعم إلى جارية فظلت معه في بيت فرجعت حفصة فوجدتها في بيتها فخرجت الجارية ودخلت حفصة وقالت قد رايت من كان عندك واللّه لقد سويتنى فقال النبي صلعم لارضيك وانى أسر إليك سرا فاحفظه قالت ما هو قال أشهدك ان سريتى هذه علىّ حرام رضى لك فانزل اللّه هذه الآية واخرج الحاكم والنسائي بسند صحيح عن انس ان رسول اللّه صلعم كانت له أمة يطأ فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراما فانزل اللّه هذه الآية واخرج في المختار من حديث ابن عمر عن عمر قال قال رسول اللّه صلعم لحفصة لا تخبري أحدا ان أم إبراهيم على حرام فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فانزل اللّه قد فرض اللّه لكم تحلة ايمانكم واخرج الطبراني بسند ضعيف من حديث أبي هريرة قال دخل رسول اللّه صلعم بما رية سرية بيت حفضة فجاءت فوجدتها معه فقالت يا رسول اللّه صلعم في بيتي دون بيوت نسائك فقال فإنها علىّ حرام ان أمسها يا حفصة واكتمي هذا علىّ فخرجت حتى أتت عائشة فأخبرتها فانزل اللّه يايها النبي لم تحرم الآيات فهذه الأحاديث تدل على أن الآيات في تحريمه عليه الصلاة والسلام على نفسه مارية القبطية على خلاف ما سبق من الأحاديث قال الحافظ ابن حجر يحتمل ان الآية نزلت في السببين معا ويدل على هذا التوفيق ما وقع في رواية يزيد ابن رومان عن عائشة عند ابن مردوية وفيه ان حفصة أهديت لها عكة فيها عسل وكان رسول اللّه صلعم إذا دخل عليها حبسته حتى يلعقه أو يستقيه منها فقالت عائشة بجارية لها حبشية يقال لها خضراء إذا دخل على حفصة فانظري ما يصنع فأخبرتها الجارية بشأن العسل فأرسلت إلى صواجها ؟ ؟ ؟
فقالت إذا دخل عليكن فقلن انا نجد منك ريح مغافير فقال هو عسل واللّه لا أطعمه ابدا فلما كان يوم حفصة استأذنته ان تأتي أباها فاذن لها فذهبت فأرسل إلى جارية فأدخلها بيت حفصة قالت فرجعت حفصة فوجدت الباب مظقا فخرج ووجهه يقطر وحفصة تبكى وعاينته فقال أشهدك