تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فهي تعم الرجعيات والبائنات الحرائر والإماء صغيرات كن أو حائضات أو آيسات
مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
من زائدة والمعنى حيث سكنتم أو للتبعيض والموصوف محذوف يعنى مكانا كاينا بعض المكان الذي سكنتم فيه وقيل من بمضي في كما في قوله تعالى من قبل ان تنزل التورية
مِنْ وُجْدِكُمْ
اى من وسعكم اى الذي تطيقونه
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
في السكنى
لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
ط في المساكن ببعض الأسباب من إنزال لا يوافقها أو شغل مكانها وغير ذلك فتلجوهن إلى الخروج
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
ج اعلم أن المطلقة الرجعية يستحق على زوجها النفقة والسكنى اجماعا ما دامت في العدة فان كانت الدار ملكا للزوج يجب على الزوج ان يخرج عنها ويترك الدار مدة عدتها ان كان لا يريد الرجعة وان كان بإجارة فعلى الزوج الأجرة واما المعتدة البائنة بالخلع أو بالطلقات الثلث أو باللعان أو بالكنايات على مذهب أبى حنيفة فلها السكنى حاملا كانت أو حائلا عند أكثر أهل العلم لعموم قوله تعالى أسكنوهن من غير فصل وروى عن ابن عباس والحسن والشعبي انه لا سكنى لها واختلفوا في نفقها فذهب قوم إلى أنه لا نفقة لها الا أن تكون حاملا روى ذلك عن ابن عباس وهو قول الحسن والشعبي وعطاء وبه قال الشافعي واحمد والحجة لهؤلاء مفهوم الشرط لهذه الآية وحديث فاطمة بنت قيس ان أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال واللّه مالك علينا من شئ فجاءت رسول اللّه صلعم فذكرت ذلك له فقال لها ليس لك عليه نفقة وأمرها ان تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشها أصحابي فاعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فاذنينى قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن سفيان وأبا جهم خطبانى فقال رسول اللّه صلعم اما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه واما معاوية فصعلوك لا مال له انكحى أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحى اسامة فنكحته فجعل اللّه فيه خيرا واغتبطت به رواه مسلم وروى مسلم أيضا وقال فيه لا نفقة لك ولا سكنى ورواه أيضا وقال فيه ابن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقية من تطليقها وعلى هذا يحمل رواية الثلث على أنه أوقع واحدة في تمام الثلث وامر لها الحارث بن هشام وعباس بن ربيعة بنفقة فسخطتها فقالا واللّه ليس لك نفقة الا ان تكوني حاملا فاتت النبي صلعم فذكرت له قولهما فقال لا نفقة لك وفي رواية لمسلم ان أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثا ثم انطلق إلى اليمن وقال لها أهله ليس لك علينا