اخرج مقاتل في تفسيره ان خلاد بن عمر بن الجموح سال النبي صلعم عن عدة التي لا تحيض فنزلت هذه الآية
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
سواء كانت صغيرة أو مراهقة أو بالغة بالسن مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما سبق يعنى كذلك عدتهن ثلاثة أشهر قوله واللّائي يئسن مع ما عطف عليه معطوف على مفهوم قوله تعالى طلقوهن لعدتهن واحصوا العدة فان الإضافة في لعدتهن ولام التعريف في العدة للعهد اى عدتهن المعهودة المعلومة من قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء فدلت الإضافة واللام على أن عدة اللائي يحضن من المطلقات ثلاثة حيض فعطف عليه هذه الآية مختصة بالمطلقات الحرائر اجماعا سواء كن رجعيات أو بائنات أو مختلعات مسلمات أو كتابيات تحت مسلم واما الإماء قنات أو مكاتبات أو مدبرات فعدتهن إذا لم تكن من ذوات الأقراء فنصب عدة الحرائر اعني شهرا ونصف شهر بالإجماع وقد ذكرنا في سورة البقر طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان ولما كان الحيض والطلاق غير متجز كملنا والشهر متجز فصار شهرا ونصف شهر روى الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبى طلحة عن سلمان بن يسار عن عبد اللّه بن عتبة عن عمر قال ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة بحيضتين فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهرا ونصفا ( مسئلة : ) الشابة التي كانت تحيض فارتفع حيضها قبل بلوغ سن الإياس ذهب أكثر أهل العلم إلى أن عدتها لا تنقضى حتى يعاودها الدم فيعتد ثلاثة اقرأ أو تبلغ سن الإياس فتعتد بثلاثة أشهر وهو قول عثمن وعلى وزيد بن ثابت وابن مسعود وبه قال عطاء واليه ذهب أبو حنيفة والشافعي ووجه هذا القول ظ فإنها غير داخلة في اللائي يئسن واللائي لم يحضن وحكى عن عمر انها يتربصن تسعة أشهر فإن لم تحضن في تلك المدة تعتد بثلاثة أشهر وهو قول مالك وقال الحسن تتربصن ستة فإن لم تحضن تعتد بثلاثة أشهر ( مسئله ) ان حاضت المطلقة حيضتين ثم بلغ سن الإياس وانقطع دمها تستانف العدة بالشهور وان اعتدت الآئسة بالأشهر ثم رأت الدم بعد انقضائها أو في خلالها انتقض ما مضى من عدتها وظهر فساد نكاحها الكائن بعد تلك العدة هذا إذا رأت الدم على العادة بان يكون الدم أسودا واحمر ولو رأت اصفر أو اخضر أو تربية لا يكون حيضا الا إذا كانت عادتها قبل الإياس اصفر فرأته كذلك أو علقا فرأته كذلك ان وقع الطلاق في أول شهر اعتدت بالأشهر الهلالية اتفاقا وان وقع في أثناء الشهر اعتبر كلها بالأيام فلا ينقضى عدتها الا بتسعين يوما عند