تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عاجل أو غنى وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من جاء أو احتاج فكتمه الناس وأقضي به إلى اللّه كان حقا على اللّه ان يفتح له قوت سنة من حلال ( فائدة ) قال البغوي قال مقاتل أصاب ابنه يعنى عوف بن مالك الأشجعي غنما ومتاعا ثم رجع إلى أبيه فانطلق أبوه إلى النبي صلعم وأخبره الخبر وسأله أيحل له ان يأكل ما اتى به ابنه فقال النبي صلعم نعم فانزل اللّه تعالى هذه الآية ( فائدة ) اختار المجدد لجلب المنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية إكثار لا حول ولا قوة الا باللّه وعين في مقدار الإكثار ان يقرأها في كل يوم خمسمائة مرة ويصلى على النبي صلعم قبله ماية مرة وبعده مايه مرة وقد قال رسول اللّه صلعم من أنعم اللّه عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة الا باللّه رواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر وفي الصحيحين عن أبي مولى مرفوعا انها كنز من كنوز الجنة وفي رواية للنسائي من قال لا حول ولا قوة الا باللّه كان دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم ( مسئله ) إذا دخل المسلم دار الحرب أسيرا أو سارقا مختفيا بلا أمان واستولى على مال حربي بسرقتا وغصب أو غير ذلك واحرزه بدار الإسلام ملكه ملكا حلالا وليس عليه إخراج الخمس وان وضع عنده حربي ماله أمانة أو دخل دار الحرب بأمان تاجرا أو سياحا واستولى على ما لهم واحرزه بدار الإسلام ملكه بملك حرام لأجل الغدر ونقض العهد ولا خمس عليه وان أخذ ما لهم عنوة فحكمه حكم الغنيمة يجب فيه الخمس واللّه تعالى اعلم قال البغوي قال عكرمة والشعبي والضحاك معنى الآية ومن يتق اللّه فيطلق للسنة يجعل له مخرجا إلى الرجعة وقال ابن مسعود من يتق اللّه يجعل له مخرجا من كل شئ ضاق على الناس وقال أبو العالية مخرجا من شدة وقال الحسن مخرجا عما نهاه عنه قلت نظم الآية يطابق قصة الأشجعي ويفيد الحكم العام بحيث يناسب سياق السورة والجملة اعتراضية مؤكدة لما سبق يعنى من يتق اللّه من الرجال ولم يظلم على زوجة بالنشوز والعدوان إذا أراد الفراق لنشوزها أو لغرض صحيح اخر ولم يطلق في الحيض ولا قصد اضرارها بتطويل العدة وغير ذلك ولا أخرجها من المسكن ولم يتعد حدود اللّه يجعل له مخرجا من المعصية ومن سوء معاشرتها ويرزقه بدلا منها زوجة صالحة لم يخطر باله وكذا في المرأة إذا اتقت اللّه فلم تظلم زوجها بالنشوز وطلب الطلاق بلا إضرار منه أو صبرت على إيذائه يجعل لها مخرجا منه ويرزقها من الطعام ومن الرجال بعلا صالحا من وجه لا يخطر ببالها وتفيد حكما عاما لعامة المتقين بالخلاص عن مضار الدارين والفوز بخيرهما ومن ثم
التفسير المظهرى — صفحة 321 | محمد ثناء الله المظهري