تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
تعتد ثمة عند أبى حنيفة رحمه اللّه تعالى وعند أبى يوسف رح ومحمد رح ان كان معها ولى جاز له الرجوع إلى الوطن والمسير إلى المقصد على التفصيل المذكور ( مسئله ) يجوز للمتوفى عنها زوجها في العدة الخروج من بيت زوجها نهارا ولا يجوز ليلا وقال الشافعي يجوز مطلقا وقد مر المسألة في سورة البقر قال البغوي ان رجالا استشهدوا بأحد فقالت نسائهم نستوحش في بيوتنا فاذن لهن النبي صلعم ان يتحدثن عند إحداهن فإذا كانت وقت النوم تلوى كل امرأة إلى بيتها وذكر في سورة البقر حديث أخت أبى سعيد الخدري قال لها النبي صلعم في عدة وفاة زوجها امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب اجله
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
ط استثناء مفرغ في محل الظرف اى لا تخرجوهن في وقت من الأوقات الا وقت ان يأتين قال ابن عمرو السدى وإبراهيم النخعي يجوز للفاحشة خروجها من بيتها قبل انقضاء العدة وبه أخذ أبو حنيفة رح قال ابن همام هذا أبدع واغرب يقال في الخطابيات لا تزني الا ان تكوني فاحشة ولا تشتم انك الا أن تكون قاطع رحم ونحوه وعلى هذا التأويل استثناء من الثاني وقال ابن مسعود الفاحشة الزنا فتخرج لإقامة الحد عليها ثم ترد إلى منزلها وبه أخذ أبو يوسف قال ابن همام وهذا اظهر من جهة وضع اللفظ لان إلا غاية والشيء لا يكون غاية لنفسه وقال ابن عباس الفاحشة المبينة ان تبذوا على أهل زوجها فيحل إخراجها وكذا قال قتادة ان معناه ان يطلقها على نشوزها وعلى هذين التأويلين استثناء من الأول يعنى لا تخرجوهن
وَتِلْكَ
الأحكام المذكورة
حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
بان عرضها للعقاب
لا تَدْرِي
أيها الخاطب وجملة
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
في تأويل المفرد مفعول للاتدرى اى لا تدرى حدوث امر بعد ذلك تعليل لقوله احصوا العدة ولا تخرجوهن والمعنى لعل اللّه يحدث بعد بغضها وإرادة فراقها والرغبة عنها في قلب زوجها محبتها والرغبة فيها فتندمون على الطلاق وتريدون الرجعة .
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
الضمير راجع إلى الرجعيات من المطلقات وذكر حكم خاص ببعض ما تناوله الصدر لا يبطل عموم الصدر كما في قوله تعالى والمطلقات يتربّصن بأنفسهن ثلاثة قروء إلى قوله بعولتهن أحق بردهن والمعنى قرين من انقضاء عدتهن
فَأَمْسِكُوهُنَّ
اى راجعوهن
بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
فتبين منكم من غير ضرار بان يراجعها ثم يطلقها تطويلا للعدة
وَأَشْهِدُوا
على الرجعة أو الفرقة
ذَوَيْ عَدْلٍ