الخارجين من مظنة الاستصلاح لأنهما كهم في الكفر والنفاق .
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ
للأنصار تعليل لعدم الغفران
لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
يعنى جهجاه وأمثاله من فقراء المهاجرين
حَتَّى يَنْفَضُّوا
ط يتفرقوا
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ
اى نعماء الجنة والمطر وتقدير الرزق
وَالْأَرْضِ
من الأرزاق وبيده ملكوت كل شئ لا يعطى أحد أحدا أشياء الا باذنه وتقديره ولا يمنعه الا بمشيته والجملة حال من فاعل يقولون
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
ذلك لجهلهم باللّه وقدرته ولو فقهوا لما قالوا مثل ذلك .
يَقُولُونَ
بدل من يقولون فيما سبق فان عدم الانفاق في زعمهم موجب لضعف النبي صلعم وضعفه سبب لخروجه من المدينة فكأنه امتناعه من الانفاق إخراج أسند اللّه سبحانه هذا القول إلى جميع المنافقين وان كان القائل منهم واحد وهو ابن أبي لرضا الباقين بهذا القول الخبيث
لَئِنْ رَجَعْنا
من سفرنا هذا
إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ
لا لغيره
الْعِزَّةُ
الغلبة والقوة حقيقة حال من فاعل يقولون الثاني
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
باعزازه تعالى إياهم واظهار دينه ونصرهم على الأعداء
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
ع ذلك لفرط جهلهم وغرورهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ
لا يشغلكم
أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ
اى تدبيرها والاهتمام بها
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
ج قال المفسرون يعنى الصلوات الخمس واللفظ أعم من ذلك يشهل جميع العبادات
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
الاشتغال المانع من الذكر
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
حيث باعوا الجليل الباقي بالحقير الفاني كان فيما سبق تشنيع المنافقين صريحا وفي هذه الآية وما بعده تعريض بتشنيعهم فان الاشتغال بالأموال والأولاد عن الصلاة وترك الزكاة وسوال تأخير الموت وتمنيه انما هو شان المنافقين لا ينبغي للمؤمنين التشبيه بهم في شئ من ذلك .
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ
عطف على لا تلهكم قال ابن عباس يريد زكاة الأموال
مِنْ قَبْلِ
ظرف لا نفقوا
أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
اى يرى دلايله وحينئذ يوصى عن أبي هريرة قال قال رجل يا رسول اللّه اى الصدقة أعظم اجرا قال إن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا وقد كان لفلان متفق عليه
فَيَقُولَ رَبِّ
بعد الموت ان لم يتصدق في الحياة تحسرا
لَوْ لا
اى هلا
أَخَّرْتَنِي