يحيى بن معين كذاب وحديث أبي هريرة نحوه وفيه بقية مدلس روى الحديثين ابن الجوزي ( مسئله ) من كان من أهل الجمعة وأراد السفر بعد الزوال لم يجز له الخروج الا إذا تمكن الجمعة في طريقه أو يتضرر تخلفه عن الرفقة وقبل الزوال جاز له السفر عند أبى حنيفة رح ومالك رح وقال الشافعي رح لا يجوز مطلقا وقال احمد رح لا يجوز الا ان يكون سفر جهاد واحتج من قال بعدم الجواز بحديث ابن عمر مرفوعا من سافر يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ان لا يصحب في سفره وفيه ابن بهيعة ضعيف واحتج من جواز السفر لمن أراد الغزو بحديث ابن عباس انه صلعم بعث عبد اللّه بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة فغدا أصحابه وتخلف هو ليصلى ويلحقهم فلما صلى قال له رسول اللّه صلعم ما خلفك قال أردت ان أصلي معك وألحقهم فقال لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم رواه أحمد والترمذي وأعله الترمذي بالانقطاع وقال البيهقي انفرد به الحجاج ابن أرطأة وهو ضعيف واحتج من قال بالجواز بما روى أبو داود في المراسيل عن الزهري انه أراد ان يسافر يوم الجمعة ضحوة فقيل له في ذلك فقال ان النبي صلعم سافر يوم الجمعة وروى الشافعي من عمر انه رأى رجلا عليه هيئة السفر فسمعه يقول لولا ان اليوم يوم الجمعة لخرجت فقال له عمر اخرج فان الجمعة لا يحبس عن سفر وروى سعيد بن منصور ان أبا عبيد بن الجراح سافر يوم الجمعة ولم ينتظر الصلاة قال أبو حنيفة رح الجمعة يجب بعد الزوال فلا يجوز الخروج بعد الوجوب ويجوز قبله يدل على ذلك حديث الزهري وابن عمرو اللّه تعالى اعلم ( مسئله ) لا يجوز في بلدة وان عظم أكثر من جمعة واحده عند أبى حنيفة رح وبه قال الطحاوي رح وهو مذهب مالك رح والقول القديم للشافعي رح وكذا روى أصحاب الافلاء عن أبي يوسف رح انه لا يجوز في مصر الا ان يكون فيه نهر كبير حتى يكون كمصرين ولذا كان يأمر بقطع الجسر تبعدا فإن لم يكن فالجمعة لمن سبق فان صلوا معا فسدتا وعنه انه يجوز في موضعين إذا كان المصر عظيما لا في ثلاثة وقال احمد إذا عظم البلد وكثر أهله كبغداد جاز فيه جمعتان وان لم يكن بهم حاجة إلى أكثر من جمعة لم يجز وقيل إن البغداد كان في الأصل قرى متفرقة في كل قرية جمعة ثم اتصلت العمارة بينها فبقيت الجمعة على حالها والراجح المتأخر من أقوال الشافعي رح ان البلد إذ أكبر وعسر اجتماع أهله في موضع واحد جاز إقامة جمعة أخرى بل يجوز التعدد بحسب الحاجة وعن محمد بن الحسن انه يجوز تعددها مطلقا ورواه عن أبي حنيفة رح قال السرخسي رح الصحيح من مذهب أبى حنيفة رح جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين وأكثر قال ابن همام وبه نأخذ لاطلاق لا جمعة الا في مصر شرط المصر
التفسير المظهرى — صفحة 292
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢٩٢