تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الشافعي رح وعن أحمد في التحديد نحو قولهما والحجة بهذا القول عموم قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا وقوله عليه السلام انما الجمعة على من سمع النداء رواه أبو داود وغيره من عبد اللّه بن عمرو في رواية بلفظ الجمعة على من سمع النداء وقال سعيد بن المسيب يجب الجمعة على من أواه الليل وقال الزهري يجب على من كان على ستة أميال وهي رواية عن مالك وفي رواية عن أبي يوسف يجب على ثلاثة فراسخ قال في البدائع هذا حسن ولعل هذين القولين تحديد لمن أواه الليل فإنه من كان على ستة أميال أو تسعة كان ذهابه ومجيئه اثنا عشرا وثمانية عشر ميلا وذلك مرحلة فان اثنى عشر ميلا أدنى المراحل غالبا وثمانية عشر أكثرهما والحجة لهذا القول حديث أبي هريرة عن النبي صلعم الجمعة على من أواه الليل إلى أهله رواه الترمذي والحديث غير قابل للاحتجاج قال احمد لما سمع هذا الحديث استغفر ربك وفي سنده حجاج بن نصير قال أبو حاتم الرازي تركوا حديثه يروى عن معارك بن عباد وقال أبو حاتم أحاديثه منكرة وقال أبو درعة واهي الحديث يروى عن عبد اللّه بن سعيد المقبري قال يحيى بن سعيد الشيباني كذبه في مجلس وقال يحيى بن معين ليس بشئ لا يكتب حديثه والاحتجاج على وجوب الجمعة على من سمع النداء وعلى من أواه الليل بصلاة أهل العوالي مع النبي صلعم وصلاة أهل قبا معه كما ذكرنا وبما روى البيهقي ان أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة لا يجوز لأنه لا يدل على وجوب الجمعة عليهم والظاهر أنهم كانوا يجمعون مع النبي صلعم إحراز الفضيلة من غير وجوب واماما رواه الترمذي من طريق رجل من أهل قبا عن أبيه وكان من الصحابة قال أمرنا النبي صلعم ان نشهد الجمعة من قبا ففيه رجل مجهول ( مسئله ) إذا وقع العيد يوم الجمعة قال احمد اخر حضور صلاة العيد عنا الجمعة ويصلون الظهر وقال عطاء يسقط الجمعة والظهر معا في ذلك اليوم فلا صلاة بعد العيد الا العصر والأصح عند الشافعي رح ان من حضر العيد من أهل القرى جاز لهم ان ينصرفوا بعد العيد ويتركوا الجمعة واما أهل البد وفلا يسقط عنهم الجمعة وقال أبو حنيفة رح ومالك لا يسقط الجمعة بصلاة العيد عمن وجب عليه الجمعة أصلا واحتج احمد بحديث زيد بن أرقم قال رسول اللّه صلعم العيد أول النهار ثم رخص في الجمعة ثم قال من شاء ان يجمع الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع لا يجوز ان يسقط بحديث احاد وكيف ينوب النافلة عن الفريضة وفي الباب عن ابن عمر اجتمع عيد ان على عهد رسول اللّه صلعم فصلى بالناس ثم قال من شاء ان يأتي الجمعة فليأتها ومن شاء ان يتخلف فليتخلف وفيه مبدل بن علي ضعيف وقبازة بن المفلس قال