تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
تفخيم شانهم
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ
يعنى دينه عطف على يبتغون
وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
في ادعاء ايمانهم وحالهم على صدق دعواهم فمن قال من الروافض انهم كانوا منافقين وكانوا كاذبين في ادعاء الايمان كفر لاستلزام انكار هذه الآية وقال قتادة هؤلاء المهاجرين الذين تركوا الديار والأموال والعشائر وخرجوا حبّا للّه ولرسوله واختاروا الإسلام على ما كانت فيه من شدة حتى ذكران الرجل كان يعصب الحجر على بطنه يقيم به صلبه من الجوع وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء ماله دثار غيرها قلت وكانوا يحبون القتل في سبيل اللّه روى البغوي في المعالم وشرح السنة من أمية بن خالد بن عبد اللّه بن أسيد عن النبي صلعم انه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين وروى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو قال قال رسول اللّه صلعم ان فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري رض عن النبي صلعم قال أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذلك مقدار خمسمائة سنة قلت لعلهم يدخلون الجنة قبل أغنياء المهاجرين بأربعين خريفا وقبل أغنياء سائر الناس بخمسمائة سنة واللّه تعالى اعلم اخرج ابن المنذر عن يزيد بن الأصم ان الأنصار قالوا يا رسول اللّه اقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض يعنى الأرض المملوكة للأنصار نصفين قال لا ولكن تكفونهم المئونة وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم قالوا رضينا فانزل اللّه تعالى يعنى انزل فيهم قوله .
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
الآية وروى البخاري عن أبي هريرة بلفظ قالت الأنصار اقسم بيننا وبين إخواننا النخل قال لا تكفونا المؤن وتشرككم في الثمر قالوا سمعنا وأطعنا وليس ذكر نزول الآية صحيح والمعنى تبوء وادارا بحره وتمكنوا في الايمان وهم أنصار شبه الايمان بالمقر لدوام اثباتهم عليه وأثبت التبوء على الاستعارة التخييلية وجاز ان يكون الايمان منصوبا بالفعل المقدر يعنى وأخلصوا الايمان من قبيل علفتها تبنا وماء باردا يعنى وسقيتها ماء باردا وقيل المعنى تبؤوا دار الهجرة ودار الايمان وهي المدينة فحذف المضاف من الثاني والمضاف اليه من الأول وعوض عنه اللام سمى المدينة دار الايمان لأنها مظهره عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول اللّه صلعم يقول إن اللّه تعالى سمى المدينة طابة رواه مسلم وعن جابر بن عبد اللّه في حديث قال قال رسول اللّه صلعم انما المدينة كالكير تنفى خبثها وتنصع طيبها متفق عليه وروى مسلم عن أبي هريرة بمعناه
مِنْ قَبْلِهِمْ
اى من قبل هجرة المهاجرين وقيل تقدير الكلام والذين تبوء الدار من قبلهم والايمان
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
في أنفسهم
حاجَةً
قيل المحتاج اليه يسمى حاجة والمعنى طلب حاجة وقيل المراد