تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون عملا يوما إلى الليل على اجر معلوم فعملوا إلى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا فهو باطل فقال لهم الا تفعلوا بقية عملكم وخذوا اجركم كاملا فأبوا وتركوا واستأجر آخرين بعدهم فقال اكملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت من الاجر فعملوا حتى إذا كان صلاة العصر قالوا ما عملنا باطل ولك الاجر الذي جعلت لنا فيه فقال اكملوا بقية عملكم فإنما بقي من النهار شئ يسير فأبوا فاستاجر قوما ان يعملوا له بقية يومهم فعملوا بقية يومهم حتى غاب الشمس فاستكملوا اجر الفريقين كليهما فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور واللّه تعالى اعلم قلت حديث ابن عمر حكاية عن اليهود والنصارى الذين عملوا على ما أمرهم اللّه تعالى قبل ان ينسخ دينهم فلهم أجرهم على ما وعدهم اللّه تعالى وحديث أبى موسى حكاية عن اليهود الذين كفروا بعيسى والنصارى الذين كفروا بمحمد صلعم وتركوا ما أمرهم اللّه تعالى وقد أخذ منهم الميثاق انه إذا جاءكم رسول مصدقا لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فهؤلاء لا اجر لهم أصلا وحبط ما كانوا يعملون وفي الحديثين بشارة لامة محمد صلعم بأنهم يوتون الأجور على أضعاف أجور الصالحين من الأمم الماضيين وبأنهم لا يزالوا على الحق إلى يوم القيامة إنشاء اللّه تعالى وعن معاوية قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول لا يزال من أمتي قائمة بأمر اللّه لا يضرهم من خذلهم ولا خالفهم حتى يأتي امر اللّه وهم على ذلك متفق عليه اللهم اجعلني من الأمة القائمة بأمرك المؤيدة لدينك وبحرمة نبيك واله وأصحابه أجمعين صلى اللّه تعالى عليه وعلى اله وأصحابه أجمعين برحمتك يا ارحم الراحمين روى أبو داود والترمذي والنسائي عن عرباض بن سارية انه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ المسبحات قبل ان يرقد ويقول إن فيهن اية خير من الف اية قلت لعل ذلك الآية التسبيح روى النسائي عن معاوية موقوفا انهن الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى قلت ومنها على بني إسرائيل ولم يذكرها معاوية وقد روى الترمذي والنسائي والحاكم وحتى يقرأ بني إسرائيل والزمر خشيت ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ المسبحات السبع قبل ان يرقد .
التفسير المظهرى — صفحة 207 | محمد ثناء الله المظهري