تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
ط اى مباهات بكثرة الأموال والأولاد وجملة انما الحياة الدنيا إلخ قايم مقام مفعولى اعلموا
كَمَثَلِ غَيْثٍ
خبر اخر للمبتداء والكاف في محل الرفع
أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
صفة الغيث تمثيل لأمور الدنيا في سرعة زوالها وقلة جدواها وانما خض الاعجاب بالكفار لان المؤمن إذا رأى شيئا معجبا انتقل فكره إلى قدرة صانعه فاعجب بها والان مطمح نظره إلى محاسن الأخروية فلا يمد عينه إلى زهرة الحياة الدنيا وقيل المراد بالكفار والزراع ذكر في القاموس في معنى الكافر الزراع لان معنى الكفر الستر والزراع يستر البذر في الأرض
ثُمَّ يَهِيجُ
عطف على أعجب اى ثم يبس بعاهة
فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً
ط الحطام ما يكسر باليبس كذا في القاموس
وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ
لأعداء اللّه لاشتغالهم عما يفيدهم في الآخرة بما هو لعب ولهو
وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ
ط لأوليائه لتجافيهم عن دار الغرور وتهيئهم لدار الخلود
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
لمن لم يستعملها الطلب الآخرة واما من استعملها الطلب الآخرة فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه .
سابِقُوا
اى سارعوا مسارعة السابقين في المضمار بالايمان والخوف والرجاء والأعمال الصالحة
إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها
اى بسطها
كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
وقال السدى كعرض سبع سماوات وسبع أرضين يعنى لو وصل بعضا ببعض وإذا كان العرض كذلك نطولها أكثر منه
أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
ط فيه دليل على أن الجنة مخلوقة وان الايمان وحده كاف في استحقاقها وان الايمان باللّه لا يعتد به مالم يؤمن برسوله
ذلِكَ
الموعود
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
ط يتفضل به على من يشاء من غير إيجاب فيه دليل على أن إدخال المؤمنين الجنة انما هو بفضل اللّه تعالى ومبنى على وعده غير واجب على اللّه تعالى كما قال به المعتزلة خذلهم اللّه اخرج أبو نعيم عن علي رض قال قال رسول اللّه صلعم ان اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا اناصب عبد الحساب يوم القيامة ان شاء أعذبه إلا عذبته وقل لأهل معصيتي من أمتك لا تلقوا بأيديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم ان لا ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا انا الا ان يتغمدني برحمة منه وفضل وعن عائشة عن النبي صلعم قال سددوا قاربوا بشروا