تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
حيث شاؤوا إلى الا عالي والأسافل والجملة صفة لجنتان يعنى في كل واحدة من الجنة عين يعنى شئ من هذا الجنس لا ان في كل واحدة منهما أو في مجموعهما عينان فحسب لا مزيد عليهما وكيف قد قال اللّه تعالى فيها انهار من ماء غير أسن وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى فلا بد ان يكون من كل نوع من الأنواع الأربعة أنهارا كثيرة وذكر البغوي عن الحسن قال قال رسول اللّه صلعم اربع عيون في الجنة عينان تجريان من تحت العرش التي ذكرها اللّه تعالى يفجرونها تفجيرا والأخرى الزنجبيل والأخريان نضاختان من فوق إحداهما التي ذكر سلسبيلا والأخرى التسنيم .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
صنفان غريب ومعروف وقيل رطب ويابس والجملة صفة أخرى لجنتان قال البغوي قال ابن عباس ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة الا وهي في الجنة حتى الحنظل الا انه حلو كذا اخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عنه واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في مسنده وهناد في الزهد والبيهقي عن ابن عباس قال ليس في الدنيا مما في الجنة الا الأسماء .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ
منصوب على المدح لمن خاف أو حال منه لان في معنى الجمع
بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
ط صفة لفرش والإستبرق ما غلظ من الديباج اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن مسعود قال أخبرتم بالبطائن فيكف بالظواهر وذكر البغوي نحوه عنه وعن أبي هريرة واخرج أبو نعيم عن سعيد بن جبير قال ظواهرها من نور جامد وذكر البغوي انه قيل لسعيد بن جبير البطائن من إستبرق فما لظواهر قال هذا كما قال اللّه عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين وذكر البغوي عن ابن عباس قال وصف البطائن وترك الظواهر لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
حال من الضمير المستتر في لمن خاف اسم بمعنى مجنى وهو ما يجتنى من الثمار يعنى ثمارها دانية لا يصعب تناولها واخرج سعيد بن المنصور والبيهقي وهناد عن البراء بن عازب في قوله تعالى
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
قال إن أهل الجنة يأكلون من ثمار الجنة قياما وقعودا أو مضطجعين على اى حال شاؤوا وذكر البغوي عن ابن عباس قال تدنو الشجرة حتى يجتنبها ولى اللّه إنشاء قائما وان شاء قاعدا وذكر عن قتادة أنه قال لا ترد أيديهم عنها بعد ولا شوك .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فِيهِنَّ
اى في أماكن الجنة وقصورها التي دلت عليها الجنتان أو في هذه الآلاء المعدودة