من الجنتين والعينين والفواكه والفرش
قاصِراتُ الطَّرْفِ
اى نساء قصرت أبصارهن على أزواجهن كذا اخرج البيهقي عن مجاهد
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
اى لم يجامع الا نسيان انس ولا الجنيات جن وأصل الطمث الدم ومنه يقال للحيض اخرج ابن أبي حاتم والبيهقي من طرق ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
قال لم يدمهن يعنى بالجماع جملة لم يطمثهن حال من قاصرات الطرف وهو فاعل للظرف المستقر والجملة الظرفية صفة للجنتان وقال الزجاج وغيره فيه دليل على أن الجن يتغشى كما يتغشى الانس وقال مجاهد إذا جامع الرجل فلم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه قال مقاتل في قوله تعالى لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان لأنهن خلقن في الجنة فعلى قوله هؤلاء . . . من حور الجنة واخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن الشعبي قال هن نساء أهل الدنيا خلقهن اللّه في الخلق الأخرى كما قال
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
لم يطمثهن حين عدن في الخلق الاخر انس قبلهم ولا جان وذكر البغوي قول الكلبي نحوه قرأ أبو عمرو عن الكسائي لم يطمثهن بضم الميم وأبو الحارث عنه في الثاني كذلك قال الداني هذه قراءتي والذي نص عليه أبو الحارث كرواية الدوري وقال البغوي قرأ الكسائي إحداهما بالضم فان كسر الأولى ضم الثانية وو ان ضم الأولى كسر الثانية لما روى أبو إسحاق السبيعي قال كنت أصلي خلف أصحاب على رض . . .
فاسمعهم يقرؤن لم يطمثهن بالرفع يعنى بالضم وكنت أصلي خلف أصحاب عبد اللّه بن مسعود فاسمعهم يقرؤن بكسر الميم فكان الكسائي يضم إحداهما ويكسر الأخرى لئلا يخرج عن هذين الأثرين وقرأ الجمهور بكسر الميم .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
قال مرادف للجملة السابقة اخرج البيهقي عن أبي صالح والسدى في هذه الآية قال بياض اللؤلؤ وصفاء الياقوت والمرجان قال صفاء لهن كصفاء الدر في الأصداف والذي لا تمسه الأيدي وذكر البغوي عن قتادة قال صفاء الياقوت في بياض المرجان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم أول زمرة يلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يتفلون فيها ولا يتمخطون ولا يتغوطون وفي رواية لا يسقمون آنيتهم وامشالمهم من الذهب والفضة ومجامرهم من الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن ولا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون اللّه بكرة وعشيا متفق عليه واخرج الترمذي وصححه