تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فإذا اشتد الشتاء كان اغبر فشبه السماء في تلونها انشقاقها بهذا الفرس في تلونه اخرج البيهقي عن ابن مسعود قال السماء تكون ألوانا تكون كالمهل وتكون وردة كالدهان وتكون واهية وتشقق فيكون حالا بعد حال
كَالدِّهانِ
جمع دهن صفة وردة شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل وشبه الورد في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه كذا قال الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع وقال عطاء بن أبي رباح كالدهان كعصر الزيت يتلون في الساعة ألوانا وقال مقاتل كدهن الورد الصافي وقال ابن جريج يطير السماء كدهن الزيت وذلك حين يصيبها حرجهنم وقال الكلبي كالدهان كالادم الأحمر وجمعه ادهنته ودهن وجاز ان يكون خبرا بعد خبر لكانت يغنى كانت السماء متلونة كلون الورد الأحمر وكلون الفرس الورد وكانت مذابة كالدهن وهو اسم لما يدهن به وجواب الشرط محذوف المعنى فما أعظم الهول وجاز ان يكون قوله تعالى .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
معترضة بين الشرط والجزاء والجزاء قوله تعالى .
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ
الضمير راجع إلى قوله
إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
لتقدمهم رتبة يعنى لا يسألون هل عملتم كذا حتى يدخلهم جهنم بعد السؤال لان اللّه تعالى اعلم بهم منهم والكرام الكاتبون من الملائكة كتبوا عملهم والملائكة العذاب يعرفونهم بسيماهم كما سيجيئ فيما بعد وهذا لا ينافي سؤالهم لم عملتم كذا بعد ما نهتكم يدل عليه قوله تعالى
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
كذا قال مجاهد عن ابن عباس ونحو ذلك قال الحسن وقتادة وهو المعنى لما روى عن ابن عباس في الجمع بين الآيتين حيث قال إنه لا يسألون سوال شفعة ورحمة وانما يسألون سوال تقريع وتوبيخ وعن عكرمة عن ابن عباس في الجمع بين الآيتين ان في القيامة مواطن يسألون في بعضها ولا يسألون في بعضها وقال أبو العالية معناه لا يسال غير المجرم عن ذنب المجرم .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
جملة مستأنفة كأنها في جواب سائل يقول إذا لا يسئل عن ذنبه انس ولا جان فيم يعرف ملائكة العذاب المجرمين فقال يعرفهم بسيماهم وهي سواد الوجوه وزرقة العيون قال اللّه تعالى يوم تيبض وجوه وتسود وجوه اخرج المختفى ؟ ؟ ؟ في الديباج عن ابن عباس مرفوعا أخبرني جبرئيل ان لا اله الا اللّه انس للمسلم عند موته وفي قبره وحين يخرج من قبره يا محمد لو تراهم حين يقومون من قبورهم هم ينقضون رؤسهم هذا يقول لا اله الا اللّه والحمد للّه فتبيض وجهه وهذا ينادى يا حسرتا على ما فرطت في جنب اللّه مسودة في وجوههم وروى أبو يعلى عن ابن عباس في قوله تعالى
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
الآية قال