تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولا يتجاوزها أحد من الخلائق فما ورائها غيب من كل وجه واما سدرة المنتهى فهي وان كان غيبا بالنسبة إلى البشر فليس يغيب بالنسبة إلى بعض الملائكة وروى البغوي بسنده عن أسماء بنت أبى بكر قالت سمعت النبي صلعم يدكر سدرة المنتهى قال يسير الراكب في ظل الغصن مائة عام ويستظل في الغصن منها ماية الف راكب فيها فراش من ذهب كان ثمرها القلال وقال مقاتل هي شجرة تحمل الحلي والحلل والثمار وجميع الألوان لوان ورقة منها وضعت في الأرض أضاءت لأهل الأرض وهي طوبى التي ذكرها اللّه في سورة الرعد .
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
ط وإضافة جنة إلى المأوى أيضا من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة جوزها الكوفيون ويؤله البصريون بجنة المكان المأوى قال عطاء عن ابن عباس معناه جنة يأوي إليها جبرئيل والملائكة وقال مقاتل والكلبي فاوى إليها أرواح الشهداء وجنة المأوى مبتدأ أو فاعل للظرف والجملة صفة لسدرة ان كانت الإضافة للعهد الذهني في قوة النكرة والا فهي حال عنها .
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
الظرف متعلق يراه الموصول مع الصلة فاعل يغشى استعمال الموصول للتفخيم وصيغة المضارع بمعنى الماضي والمعنى غشيها ما لا يستطيع أحد ان ينعبتها لحسنها أو لكثرة عددها أو لعدم درك كنهها وقد مر في حديث المعراج عن انس فلما غشيتها من امر اللّه ما غشى تغيرت فما أحد من خلق يستطيع ان ينعتها من حسنها وروى مسلم عن ابن مسعود قال إذ يغشى السدرة ما يغشى قال فراش من ذهب وكذا ذكر البغوي قول ابن عباس قال البغوي عن الحسن قال غشيتها نور رب العزت فاستنارت قلت لعل نور رب العزة كعزة كنى عنها بفراش من ذهب وقال مقاتل تغشيها الملائكة أمثال الغربان - وقال السدى من الطيور وروى عن أبي العالية عن أبي هريرة رض أو غيره قال غشيتها نور الخلائق وغشيها الملائكة من حب اللّه أمثال الغربان حتى يقعن على الشجر قلت ولا منافاة بين تغشية نور رب العزة وتغشية الملائكة فان تغشية الملائكة انما هي لأجل تغشية نور رب العزة كما يدل عليه قوله غشيها من الملائكة من حب اللّه أمثال الغربان وتغشية النور من قبيل التجليات النورية واللّه تعالى اعلم قال البغوي يروى في الحديث رايت على كل ورقة منها ملكا قايما يسبح اللّه تعالى .
ما زاغَ الْبَصَرُ
يعنى ما مال بصر النبي صلعم يمينا ولا شمالا وما أخطى في النظر بل أثبته اثباتا صحيحا
وَما طَغى
اى ما جاوز عن الجيوب ؟ ؟ ؟ إلى يثيره اه من العشق وحالاته احرق قلبي بحراراته ما نظر العين إلى غيركم اقسم باللّه وآياته قيل معناه ما عدل عن روية العجائب التي امر برويتها - .
لَقَدْ رَأى