عمل بها كتبت له عشرا من همّ بسيئه فلم يعملها لم يكتب له بشئ فان عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فسئله التخفيف فقال رسول اللّه صلعم فقلت قد رجعت إلى ربى حتى استحييت منه وفي الصحيحين عن ابن عباس عن أبي ذر يحدث عن النبي صلعم فقال ففرج عنى سقف بيتي وانا بمكة فذكر شق الصدر نحو ما ذكر ولم يذكر البراق قال ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جئت إلى السماء الدنيا فقال جبرئيل لخازن السماء افتح فذكر نحوه فلما فتح علونا السماء الدنيا إذا رجل قاعد على يمينه اسودة وعلى يساره اسودة إذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قلت لجبرئيل من هذا قال هذا آدم وهذه الاسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة والاسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر عن شماله بكى فذكر انه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه قال وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السادسة قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم ان ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال النبي صلعم ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الأقلام وقال ابن حزم وانس ففرض اللّه على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى قال ما فرض اللّه لك قلت خمسين صلاة قال فارجع إلى ربك فان أمتك لا يطيق فراجعنى فوضع شطرها فرجعت إلى موسى فقلت وضع اللّه شطرها فقال ارجع إلى ربك فان أمتك لا يطيق فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدىّ فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربى فانطلق بي حتى انتهى بي إلى السدرة وغشيها ألوان لا أدرى ما هي ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذا اللؤلؤ وإذا ترابها المسك وروى معمر عن قتادة عن انس ان النبي صلى اللّه عليه واله وسلم اتى البراق ليلة اسرى به مسرجا ملجما فاصعب عليه فقال جبرئيل أبمحمد تفعل هذا فما ركبك أحد أكرم على اللّه منه فارفض عرقا وروى مسلم عن ابن مسعود قال لما اسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انتهى به إلى السدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج بها من الأرض فيفيض منها وإليها ينتهى ما يهبط به من فوقها فيقبض منها وذكر البغوي أنه قال هلال بن يسار سال ابن عباس كعبا عن سدرة المنتهى وانا حاضر فقال إنها سدرة في أصل العرش وإليها ينتهى علم الخلائق وما خلقها غيب لا يعلمه الا اللّه قلت ومعنى قوله إليها ينتهى علم الخلائق يعنى ان بعض المخلوقات اعني الملائكة يحضرون إلى سدرة المنتهى
التفسير المظهرى — صفحة 112
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص١١٢