تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
والظاهران ما حكى عن ابن عباس وكعب رويته صلعم ربه بعينه هو هذه الروية وقوله عند سدرة المنتهى ظرف متعلق يراه أو إضافة السدر إلى المنتهى إضافة موصوف إلى صفة نحو جانب الغرب ومسجد الجامع اجازه الكوفيون وتأويله عند البصريين سدرة المكان منتهى وجعل المنتهى صفة لها لأنه ينتهى إليها ما يعرج به من الأرض فيقبض منها ويهبط به من فوقها فيقبض منها وينتهى إليها علم الخلائق وما خلقها غيب ويدل عليه ما يورد عليك من حديث ابن مسعود وكعب ( قصة المعراج ) في الصحيحين عن انس بن مالك عن مالك بن صعصعة عن النبي صلعم قال بينما انا في الحطيم مضطجعا إذا تأنى ات فشق بين هذه وهذه يعنى من ثغرة نحره إلى شعرته فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملو ايمانا فغسل قلبي ثم حشى ثم أعيد وفي رواية ثم غسل البطن بماء زمزم ثم صلى ايمانا وحكمة ثم أتيت بداية دون البغل وفوق الحمار يقال له البراق ليضع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه فانطلق بي جبرئيل حتى اتى السماء الدنيا فاستفتح قيل من هذا قال جبرئيل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسلت اليه قال نعم قيل مرحبايه فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم فقال هذا أبوك وآدم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالا بن الصالح ثم صعد بي حتى اتى السماء الثانية فاستفتح فذكر نحو ما ذكر في السماء الدنيا وكذا ذكر كل السماء قال فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة قال هذا يحيى وهذا عيسى فسلم فسلمت عليهما فردا ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح وذكر في السماء الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسى كل قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح قال عليه السلام فلما جاوزت بكى يعنى موسى قيل له ما يبكيك قال ابكى لان غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ثم صعد بي إلى السماء السابعة فذكر الاستفتاح وغير ذلك نحو ما مرو ذكر هناك إبراهيم قال جبرئيل هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجروا ذا ورقها مثل أذان القيلة قال هذه سدرة المنتهى فإذا أربعة انهار نهران باطنان ونهران ظاهران قلت ما هذا يا جبرئيل قال اما الباطنان فنهران في الجنة واما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع بي إلى البيت المعمور ثم أتيت باناء من خمر واناء من لبن واناء من عسل فأخذت اللبن فقال هي الفطرة أنت عليها وأمتك ثم فرضت علىّ