باتباع اللفظ كما حذفت في قوله تعالى ويدع الإنسان وسندع الزّبانية - وقد فعل ذلك فمحى باطلهم وأعلى كلمة الإسلام بما انزل من آياته
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 24 ) قال البغوي قال ابن عباس وكذا اخرج عنه الطبراني بسند ضعيف أنه قال لما نزل قل لا أسألكم عليه اجرا الّا المودّة في القربى وقع في قلوب قوم منها شئ وقالوا هذا يريد ان يحثنا على أقاربه من بعده فنزل جبرئيل فأخبره انهم اتهموه وانزل اللّه هذه الآية فقال القوم يا رسول اللّه فانا نشهد انك صادق فنزل .
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
قال ابن عباس يريد أولياءه وأهل طاعته يقال قبلت منه الشيء إذا أخذته وجعلته مبدأ قبول وقبلت عنه اى عزلته عنه قيل التوبة ترك المعاصي نية وفعلا والإقبال على الطاعة نية وفعلا وقال سهل بن عبد اللّه التوبة الانتقال من الأحوال المذمومة إلى الأحوال المحمودة وذكر البيضاوي عن علي كرم اللّه وجهه هي اسم يقع على ستة معان على الماضي من الذنوب الندامة ولتضيع الفرائض الإعادة ورد المظالم وإذابة النفس في الطاعة كما اذبتها في المعصية واذاقتها مرارة الطاعة كما اذاقتها حلوة المعصية والبكاء بدل ضحك ضحكت وروى البغوي في شرح السنة عن ابن مسعود موقوفا الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له - ( فصل ) عن حارث بن سويد قال دخلت على عبد اللّه أعوده فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول للّه افرح بتوبة عبده من رجل ( أظنه قال ) في برية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنزل فنام فاستيقظ وقد هلكت راحلته فطاف عليها حتى أدركه العطش قال ارجع إلى حيث كانت راحلتي فأموت عليه فرجع فاغفى فاستيقظ فإذا هي عنده عليها طعامه وشرابه - رواه البغوي ( « 1 » ) وروى مسلم عن انس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللّه أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب اليه من أحدكم كان راحلته بأرض فلاة فانقلبت وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد يئس من راحلته فبينما هو كذلك
هامش
( 1 ) هكذا بياض في الأصل 12