من حديث جابر واللّه اعلم روى عن إبراهيم بن أدهم انه قيل له ما بالنا ندعو فلا نجاب قال لأنه تعالى دعاكم فلم تجيبوه
وَيَزِيدُهُمْ
اى يعطيهم زائدا على ما سالوه أو استحقوه
مِنْ فَضْلِهِ
قال أبو صالح عن ابن عباس يشفعهم في إخوانهم ويزيدهم من فضله في اخوان إخوانهم
وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
( 26 ) في مقابله ما للمؤمنين من الثواب والفضل والجملة معطوفة على قوله وهو الّذى يقبل التّوبة - .
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
قال البغوي قال خباب بن الأرت فينا نزلت هذه الآية وذلك انا نظرنا إلى بني قريظة والنضير وبنى قينقاع فتمنّيناها فانزل اللّه عزّ وجل ولو بسط اللّه الرّزق لعباده
لَبَغَوْا
اى لتكبروا وأفسدوا
فِي الْأَرْضِ
بطرا أو لبغى بعضهم على بعض استيلاء واستعلاء وقال ابن عباس بغيهم طلبهم منزلة بعد منزلة ومركبا بعد مركب وملبسا بعد ملبس وأصل البغي التجاوز عن الاقتصاد فيما يتجزى كمية وكيفية
وَلكِنْ يُنَزِّلُ
أرزاقهم
بِقَدَرٍ
يقتضيه حكمته
ما يَشاءُ
الموصول مفعول لينزل وبقدر حال منه مقدم عليه
إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
( 27 ) يعلم خفايا حالهم وما يؤول اليه أمرهم اخرج الحاكم وصححه عن علي رضى اللّه عنه قال نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة وذلك انهم قالوا لو أن لنا فتمنوا الغنى واخرج الطبراني عن عمرو بن حريث مثله روى البغوي بسنده عن انس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن جبرئيل عن اللّه تعالى قال يقول اللّه عزّ وجلّ من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة وانى لا غضب لأوليائي كما يغضب الليث الحرد وما « القطع - منه ره » تقرّب الىّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه وما زال عبدي المؤمن يتقرّب الىّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ان دعاني أجبته وان سألني أعطيته وما ترددت في شئ انا فاعله ترددى في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وانا اكره مساءته ولا بد له منه وان من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة فاكفه عنه لا يدخله عجب فيفسده ذلك وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الغنى ولو أفقرته لافسده ذلك وان من عبادي