إلى الموت
وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 67 ) اى لتعقلوا ما في ذلك من الحجج والعبر .
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى
« 1 » اى أراد
أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 68 ) اى لا يحتاج في تكوينه تجشم كلفة الفاء الأولى للدلالة على أن ذلك نتيجة ما سبق من حيث إنه يقتضى قدرة ذاتية غير متوقفة على العدد والمواد . .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
يعنى يقولون انها ليست من عند اللّه أو يتولون خلاف سبيل الرسول والمؤمنين الاستفهام للانكار وانكار النفي اثبات وتقرير وفيه تعجيب
أَنَّى يُصْرَفُونَ
( 69 ) كيف صرفوا عن الحق استفهام للتوبيخ وتكرير ذم المجادلة للتأكيد أو لتعدد المجادل أو المجادل فيه روى عن محمد بن سيرين ان الأولى كانت في المشركين وهذه الآية نزلت في القدرية .
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا
من الشرائع بدل من الّذين يجادلون فإن كان المراد به القدرية مجوس هذه الأمة فهم يكذبون ما تبت بالكتاب والسنة من كون اللّه سبحانه خالقا للأشياء كلها من الخير والشر والجواهر والاعراض قادرا على كل شئ يغفر لمن يشاء ما يشاء من الصغائر والكبائر ويعذب من يشاء يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يجب عليه شئ لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون وينكرون الصراط والميزان والشفاعة وغير ذلك - وجاز ان يكون الّذين كذّبوا مبتدأ فيه معنى الشرط وخبره
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
بالرفع عطف على الاغلال أو مبتدأ خبره
يُسْحَبُونَ
( 71 ) اى يجرون .
فِي الْحَمِيمِ
والعائد محذوف اى يسحبون بها وهو على الأول حال واخرج ابن أبي حاتم من طريق أبى الجوزاء عن ابن عباس انه قرأ والسّلسل بالنصب على المفعولية ويسحبون بفتح الياء على البناء للفاعل قال وذلك أشد عليهم وهم يسحبون السّلاسل
ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
( 72 ) اى يحرقون من شجر التّنور إذ املاه بالوقود وقال مقاتل وقد بهم النار وقال مجاهد يصيرون وقود النار والمراد تعذيبهم بأنواع العذاب ينقلون من
هامش
( 1 ) وفي الأصل وإذا قضى 12