أبيه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه مسح وجهه بيديه - رواه البيهقي في الدعوات الكبير وعن عكرمة عن ابن عباس قال المسألة ان ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما - رواه أبو داود وعن ابن عمر انه يقول إن رفعكم أيديكم بدعة ما زاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على هذا يعنى إلى الصدر . رواه أحمد وعن أبي بن كعب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعاه بدأ بنفسه - رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب صحيح . .
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
اى لتستريحوا فيه بالنوم
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
اى يبصر فيه واسناد الابصار اليه مجازى مبالغة ولذلك عدل به عن التعليل
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ
عظيم
عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
( 61 ) لجهلهم بالمنعم وإغفالهم مواقع النعم وعظم الفضل وتكرير الناس لتخصيص الكفران بهم يعنى انهم هم الذين يكفرون ولا يشكرون كقوله انّ الإنسان لظلوم كفّار وجملة اللّه الّذى جعل لكم متصل بقوله هو الّذى يريكم آياته واللّه مبتدأ والموصول خبره أو خبر مبتدأ محذوف والموصول صفة له .
ذلِكُمُ
المخصوص بتلك الافعال المقتضية للألوهية والربوبية مبتدأ
اللَّهُ
لا غيره
رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
من الجواهر والاعراض وافعال العباد
لا إِلهَ
اى لا تستحق العبادة أحد
إِلَّا هُوَ
إذ ليس أحد غيره موصوفا بشيء من الصفات المقتضية للألوهية المستوجبة للعبادة
فَأَنَّى
فكيف
تُؤْفَكُونَ
( 62 ) تصرفون من عبادته إلى عبادة غيره الأربعة كلها اخبار مترادفة .
كَذلِكَ
اى كما افك كفار مكة
يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ
« 1 »
اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً
اى مستقرا
وَالسَّماءَ بِناءً
سقفا فوقكم استدلال ثان بافعال أخر مختصة به تعالى
وَصَوَّرَكُمْ
أيها الناس
فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
يعنى خلقكم منتصب القامة بادي البشرة متناسب الأعضاء متهيّأ لمزاولة الصنائع واكتساب الكمالات قال ابن عباس خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل ويتناول بيده وغيره
هامش
( 1 ) وفي الأصل