وهو جواب نتوفّينّك وجواب نرينّك محذوف مثل فذلك وجاز ان يكون هذا جوابا لهما بمعنى ان نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فانا نعذبهم في الآخرة أشد العذاب ويدل على شدته الاقتصار بذكر الرجوع في هذا المعرض .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا
التنوين للتكثير والتعظيم
مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
أخرج أحمد وابن راهويه في مسنديهما وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من حديث أبى لبابة ان النبي صلى اللّه عليه سئل عن عدد الأنبياء فقال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا فقيل فكم الرسل منهم قال ثلاث مائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا واخرج ابن حبان من حديث أبى ذر نحوه والمذكور في القران سبعة وعشرون
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ
اى معجزة
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
اى بأمره وإرادته ليس لهم اختيار في إتيان بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
قضاؤه بين الأنبياء والأمم
قُضِيَ بِالْحَقِّ
اى بنصر الأنبياء والمؤمنين وتعذيب الكفار
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
( 78 ) الكفار المعاندون باقتراح الآيات بغير ظهور الحق بالمعجزات . .
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ
( 79 ) فان من جنسها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب وهو الإبل والبقر الجملة متصلة بقوله هو الّذى يحيى ويميت .
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ
في أصوافها واوبارها واشعارها وألبانها وجلودها
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ
بالمسافرة عليها عطف على قوله لتركبوا منها
وَعَلَيْها
في البر
وَعَلَى الْفُلْكِ
في البحر
تُحْمَلُونَ
( 80 ) وانما قال على الفلك ولم يقل في الفلك مزاوجة وتغير النظم في الاكل لأنه في حيز الضرورة إذ يقصد به التعيش والتلذذ والركوب والمسافرة عليها قد يكون لأغراض دينية واجبة أو مندوبة أو للفرق بين العين والمنفعة .
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
الدالة على وجوده وكمال قدرته وفرط رحمته
فَأَيَّ
آية من
آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
( 81 ) استفهام للانكار على الإنكار فإنها لكثرتها ولظهورها لا تقبل للانكار وهو ناصب اىّ . .