يتناول بفيه
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
اى الأطعمة اللذيذة الله مبتدأ والموصول خبره أو خبر مبتدأ محذوف يعنى هو والموصول صفة والجملة مقررة للجملة السابقة
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 64 ) فان كل ما سواه مربوب مفتقر بالذات معترض للزوال .
هُوَ الْحَيُّ
المتفرد بالحياة الذاتية الذي يقتضى ذاته وجوده الوجوب والوجود وان كانا صفتي كمال لكنها ظلان من ظلال ذاته
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
خبر ثان لهو اى لا يستحق العبادة الا من كان لهذا شأنه ولا شئ كذلك الا هو
فَادْعُوهُ
اى فاعبدوه واسألوا منه حوائجكم الفاء للسببية فان ما ذكر من الصفات موجبات لعبادته
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
اى الطاعة من الشرك والرياء
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 65 ) قيل معناه قائلين ذلك وقال الفراء هو خبر وفيه إضمار الأمر مجازه فادعوه وقولوا الحمد للّه ربّ العلمين وروى عن مجاهد عن ابن عباس قال من قال لا إله الّا اللّه فليقل على اثره الحمد للّه ربّ العالمين فذلك قوله عزّ وجل فادعوه مخلصين له الدّين الحمد للّه ربّ العالمين واللّه اعلم - اخرج جويبر عن ابن عباس ان الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة قالوا يا محمد ارجع عما تقول وعليك بدين آبائك وأجدادك فانزل اللّه تعالى .
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي
اى من الحجج والآيات فإنها مقوّية لأدلة عقلية منهية عنها
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 66 ) اى انقاد له وأخلص له ديني .
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
اى أطفالا والتوحيد لإرادة الجنس أو على تأويل كل واحد منكم
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
اللام متعلق بمحذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذا في قوله
ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً
ويجوز عطفه على لتبلغوا قرأ نافع وأبو عمر وحفص وهشام « وأبو جعفر ويعقوب وخلف أبو محمد » بضم الشين والباقون بكسرها
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ
اى قبل الشيخوخة أو بلوغ الأشد
وَلِتَبْلُغُوا
اى ويفعل ذلك لتبلغوا
أَجَلًا مُسَمًّى
اى وقتا معينا لا يجاوزونه يريد أجل الحياة