لقمة
وَهُوَ مُلِيمٌ
( 142 ) اى داخل في الملامة أو أت بما يلام عليه أو مليم نفسه حال من مفعول التقمه - .
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
( 143 ) قال ابن عباس من المصلين وقال وهب من العابدين قال الحسن ما كانت له صلاة في بطن الحوت ولكنه قدم عملا صالحا قال الضحاك شكر اللّه له طاعته القديمة - قلت ويمكن ان يكون هو مصلّيا في بطن الحوت بالإشارة لكونه حيّا مفيقا والأولى ان يقال ولولا انه كان من المسبحين في بطن الحوت يعنى ذاكرا له بقوله لا إله الّا أنت سبحانك انّى كنت من الظّالمين كما نطق به القران .
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 144 ) يعنى لمات في بطنه وصار له قبرا فيبقى اجزاؤه مختلطا بأجزاء الحوت حيثما كان في علم اللّه إلى يوم القيامة .
فَنَبَذْناهُ
بان حملنا الحوت على لفظه
بِالْعَراءِ
اى المكان الخالي مما يغطيه من الشجر ونحوه
وَهُوَ سَقِيمٌ
( 145 ) كالفرخ الممعط وقيل كان قد بلى لحمه ورق عظمه ولم يبق له قوة واختلفوا في مدة لبثه في بطن الحوت قال البغوي قال مقاتل بن حبان ثلاثة أيام وكذا اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة وقال البغوي قال عطاء سبعة أيام كذا اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وقال البغوي قال الضحاك عشرين يوما وقال السدىّ والكلبي ومقاتل بن سليمان أربعين يوما كذا اخرج الحاكم عن ابن عباس وابن أبي شيبة واحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مالك وعبد الرزاق وابن مردويه عن ابن جريج وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة واخرج عبد بن حميد في زوائد الزهد انه بعض يوم واخرج ابن أبي حاتم والحاكم والبغوي عن الشعبي انه التقمه ضحى ولفظه عشية .
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ
اى فوقه مظلة
شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
( 146 ) قال البغوي قال الحسن ومقاتل كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق ولا يبقى على الشتاء نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين وقال كان ذلك اليقطين بساق على خلاف العادة انتهى وهو يفعيل من قطن بالمكان إذا قام به قلت وكان قرعا تغطه من أوراقها