تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حتى بليت لحومهما ورمّت عظامها - ونبّأ اللّه اليسع وبعثه رسولا إلى بني إسرائيل وأوحى اليه فآمنت به بنوا إسرائيل وكانوا يعظمونه وحكم فيهم قائم إلى أن فارقهم اليسع روى السرى بن يحيى عن عبد العزيز عن أبي الرداد قال الياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافيان الموسم في كل عام وقيل إن الياس موكل في الفيافي والخضر موكل بالبحار هكذا ذكر البغوي في تفسير قوله تعالى
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
- .
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ
( 124 ) عذاب اللّه .
أَ تَدْعُونَ
تعبدون
بَعْلًا
اسم صنم كانوا يعبدونها سميت بها مدينتهم بعلبك وقال مجاهد وعكرمة وقتادة البعل الرب بلغة أهل اليمن
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
( 125 ) فلا تعبدونه وجملة ا تدعون إلى آخره بيان أو بدل لما قبله .
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
( 126 ) قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص « وخلف - أبو محمد » بالنصب على البدل والباقون بالرفع على الاستئناف .
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
( 127 ) في العذاب وانما اطلق اكتفاء بالقرينة أو لان الإحضار المطلق مخصوص بالشرّ عرفا .
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 128 ) مستثنى من فاعل كذّبوه لا من المحضرين لفساد المعنى وقيل استثناء منقطع أو متصل من المحضرين ان كان المحضرين من قبيل توصيف الكل بوصف البعض كما في قوله تعالى ايّتها العير انّكم لسارقون فحينئذ يكون شاملا للمستثنى منه .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
( 130 ) لغة في الياس كسيناء وسينين وإسماعيل وسمعين وميكائيل وميكائين وقال الفراء هو جمع أراد الياس واتباعه من المؤمنين فيكون بمنزلة الأشعريين والأعجمين بالتخفيف لكن فيه ان العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام وقرا نافع وابن عامر « ويعقوب - وأبو محمد » ال ياسين بفتح الهمزة شبعة وكسر اللام مقطوعة لأنها في المصحف مفصولة فيكون ياسين أبا الياس وجاز ان يكون ياسين اسما لالياس والمراد بآل ياسين هو واتباعه - وما قيل إن ياسين محمد صلى اللّه عليه وسلم أو القران أو غيره من الكتب السماوية لا يناسب نظم سائر القصص وما قبله وما بعده من قوله .
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 )