تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إذ الظاهر أن الضمير لالياس وفي قراءة ابن مسعود سلم على ادريسين يعنى إدريس واتباعه لأنه قرأ انّ إدريس لمن المرسلين - .
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
( 134 ) من العذاب الذي نزل على قومه .
إِلَّا عَجُوزاً
وهي امرأته كائنة
فِي الْغابِرِينَ
( 135 ) الباقين في العذاب .
ثُمَّ دَمَّرْنَا
أهلكنا
الْآخَرِينَ
( 136 ) من قومه .
وَإِنَّكُمْ
يا أهل مكة
لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
اى على منازلهم في اسفاركم إلى الشام فان سدوم في طريقه
مُصْبِحِينَ
( 137 ) داخلين في الصباح .
وَبِاللَّيْلِ
أو مساءً والمعنى نهارا أو ليلا ولعلها وقعت قريبا من موضع النزول فيمر المرتحل عنه صباحا والقاصد لها مساءً ان كان السير نهارا أو بالعكس ان كان السير ليلا
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 138 ) يعنى ألستم ذوى العقول فتعتبروا والجملة معترضة - .
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ
اى هرب وأصله هرب العبد من السيد لكن لمّا كان هربه من قومه بلا اذن ربه حسن إطلاقه عليه
إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 140 ) اخرج عبد الرزاق واحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاوس انه لمّا وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم ( يعنى لمّا تأخر عنهم العذاب ) قبل ان يأمره اللّه به فركب السفينة فوقفت فقال الملاحون هاهنا عبد ابق فاقترعوا فخرجت عليه فقال انا الآبق ورمى بنفسه في الماء وذكر البغوي قول ابن عباس ووهب نحوه وذكر انهم اقترعوا ثلاثا فوقعت القرعة على يونس - قال البغوي وروى أنه لمّا وصل إلى البحر كانت معه امرأته وابنان له فجاء مركب وأراد ان يركب معهم فقدم امرأته ليركب بعدها فحال الموج بينه وبين المركب ثم جاءت موجة أخرى وأخذت ابنه الأكبر وجاء ذئب وأخذ ابن الأصغر فبقى فريدا فجاء مركب آخر فركبه فقعد ناحية من القوم فلمّا مرت السفينة في البحر ركدت فاقترعوا - وقد ذكرنا القصة في سورة يونس فذلك قوله تعالى .
فَساهَمَ
فقارع والمساهمة إلقاء السهام على جهة القرعة
فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
( 141 ) فصار من المغلوبين بالقرعة وأصله المزلق عن مقام الظفر .
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ
اى اخذه
التفسير المظهرى — صفحة 143 | محمد ثناء الله المظهري