تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
القيامة ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه الا تحت لوائي وانا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر وانا أول شافع وأول مشفع ولا فخر - رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي سعيد وقال عليه السلام انا قائد المرسلين ولا فخر وانا خاتم النبيين ولا فخر وانا أول شافع ومشفع ولا فخر - رواه الدارمي عن جابر قلت معناه واللّه اعلم لا تفضلوا بين أنبياء اللّه بالظن والتخمين ما لم يأتكم علم من اللّه تعالى واما بعد ما ثبت ذلك بوحي من اللّه تعالى فلا بأس به أو يقال لا تخيروا بين الأنبياء في نفس النبوة بان تؤمنوا ببعض وتعظموه وتوقروه ولا تؤمنوا ببعض واللّه اعلم - .
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ
قال البغوي قال قتادة أرسل إلى نينوى من ارض الموصل قبل ان يصيبه ما أصابه وكذا اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه وعن الحسن والمعنى وقد أرسلناه إلى مائة الف وقيل معناه أرسلناه إليهم ثانيا بعد خروجه من بطن الحوت وقيل إلى قوم آخرين
أَوْ يَزِيدُونَ
( 147 ) قال مقاتل والكلبي معناه بل يزيدون وقال ابن عباس معناه ويزيدون أو بمعنى الواو كقوله تعالى عذرا أو نذرا وقال الزجاج أو هاهنا على أصله معناه أو يزيدون على تقديركم وظنكم كالرجل يرى قوما فيقول هؤلاء الف أو يزيدون فالشك على تقدير المخلوقين واختلفوا في مبلغ تلك الزيادة فقال ابن عباس ومقاتل كانوا عشرين ألفا رواه الترمذي عن أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يزيدون عشرون ألفا وقال الحسن بضعا وثلاثين ألفا وقال سعيد بن جبير سبعين ألفا .
فَآمَنُوا
يعنى الذين أرسل إليهم يونس أمنوا به بعد معاينة العذاب
فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
( 148 ) إلى أجلهم المسمى ولعله انما لم يختم قصته وقصة لوط بما ختم به سائر القصص تفرقة بينهما وبين أصحاب الشرائع الكبر وأولى العزم من الرسل أو اكتفاء بالتسليم الشامل لكل الرسل المذكور في آخر السورة - .
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
( 149 ) عطف على قوله فاستفتهم أهم أشدّ خلقا أم من خلقنا امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أولا عن وجه انكارهم