تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قرأ « 1 » ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر عن عاصم بإظهار الباء والآخرون يدغمونها في الميم وفي التيسير اظهر ورش وابن عامر وحمزة واختلف عن قالون وعن اليزيدي وعن خلاد - والتقدير يا بنى اسلم واركب معنا - فان الركوب يدل على الإسلام لتوقفه عليه
وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ
( 42 ) في الدين والانعزال فتهلك .
قالَ
له ابنه كنعان لا اسلم ولا اركب معك ولكن
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
يمنعني من الغرق
قالَ
له نوح
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
اى من عذابه المأمور به
إِلَّا مَنْ رَحِمَ
قيل من في محل الرفع يعنى لا مانع من عذاب اللّه الا اللّه الراحم - أو الإمكان من رحمهم اللّه وهم المؤمنون - رد بذلك ان يكون اليوم معتصم من جبل ونحوه يعصم اللائذ به الا معتصم المؤمنين وهو السفينة - وقيل من في محل النصب معناه لا معصوم الا من رحمه اللّه كقوله تعالى
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
وقيل الاستثناء منقطع يعنى ولكن من رحمه اللّه يعصمه
وَحالَ بَيْنَهُمَا
اى بين نوح وابنه أو بينه وبين الجبل
الْمَوْجُ فَكانَ
اى فصار أو كان في علم اللّه
مِنَ الْمُغْرَقِينَ
( 43 ) يروى ان الماء علا على رؤوس الجبال أربعين ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا - قال البغوي ويروى انه لما كثر الماء في السكك وخشيت أم صبي عليه كانت تحبه حبّا شديدا - فخرجت إلى الجبل حتّى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء ارتفعت حتّى بلغت ثلثيه فلمّا بلغها ذهبت حتّى استوت على رأس الجبل - فلمّا بلغ الماء رقبتها رفعت الصبى بيديها حتّى ذهب بها الماء فلو رحم اللّه منهم أحد الرحم أم الصبى - قلت لكن هذه القصة ينافي ما روى أن اللّه سبحانه اعقم أرحام نساء قوم نوح قبل غرقهم سنين حتّى لم يكن فيهم صبي حين أغرقوا - .
وَقِيلَ
يعنى قال اللّه تعالى بعد ما تناهى امر الطوفان
يا أَرْضُ ابْلَعِي
اشربى
ماءَكِ
اى الماء الّذي نبع منك فشربته دون ما نزل من السماء فصار أنهارا وبحارا
هامش
( 1 ) والصحيح من طرق النشر قرا ورش وابن عامر وخلف عن حمزة في اختياره وأبو جعفر بإظهار الباء واختلف ابن كثير وعاصم وقالون وخلاد والوجهان صحيحان عن كل منهم والباقون اى أبو عمرو والكسائي ويعقوب بالإدغام فعداد يعقوب في المظهرين وعداد أبو بكر وخلاد بوجه واحد منهم وإخراج ابن كثير وقالون منهم تسامح ومن طرق التيسير والشاطبية اظهر قالون والبزي وخلاد بخلاف عنهم وورش وابن عامر وخلف وادغم الباقون - روى ابن مجاهد عن قنبل ويحيى عن أبي بكر وعبيد عن حفص الإدغام - وأبو جعفر وخلف مع ورش ومن معه ويعقوب مع أبو عمرو - واللّه اعلم - أبو محمّد عفا اللّه عنه -