فار على وجه الأرض فاركب السفينة - واخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله تعالى
وَفارَ التَّنُّورُ
قال أعلى الأرض وأشرفها - واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى وفار التّنّور قال العين الّتي بالجزيرة عين الوردة - وروى عن علىّ قال فار التّنّور يعنى طلع الفجر ونور الصبح - وقال الحسن ومجاهد والشعبي انه التنور الّذي تخبز فيه - وهو قول أكثر المفسرين ورواية عطية عن ابن عباس اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس بلفظ إذا رايت تنور أهلك تخرج منه الماء فإنه هلاك قومك - قال الحسن كان تنورا من حجارة كانت حواء تخبز فيه فصارت إلى نوح فقيل لنوح إذا رايت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك واختلفوا في موضعه قال مجاهد والشعبي كان في ناحية الكوفة وكان الشعبي يحلف بالله ما فار التنور الا من ناحية الكوفة - وقال اتخذ نوح السفينة في جوف مسجد الكوفة وكان التنور على يمين الداخل مما يلي باب كندة - وكان فوران الماء منه علما لنوح - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علىّ بن أبي طالب قال فار التنور من مسجد الكوفة من قبل باب كندة - وأخرجه عنه أيضا أبو الشيخ من طريق الشعبي بلفظ والّذي فلق الحبة وبرئ النسمة ان مسجدكم هذا الرابع من أربعة مساجد المسلمين والركعتان فيه أحب الىّ من عشرهما سواها الا المسجد الحرام ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وان من جانبه الأيمن مستقبل القبلة فار التنور - وقال مقاتل كان ذلك تنور آدم وكان بالشام بموضع يقال له عين وردة - وروى عن ابن عباس انه كان بالهند - اخرج عنه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه - والفور ان الغليان
قُلْنَا احْمِلْ فِيها
اى في السفينة
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ
الزوجان كل اثنين لا يستغنى أحدهما عن الآخر فيقال لواحد من خف أو نعل زوج خف وزوج نعل والمراد بالزوجين هاهنا الذكر والأنثى - يعنى من كل ذكر وأنثى
اثْنَيْنِ
منصوب على المفعولية لاحمل يعنى احمل اثنين من كل ذكر وأنثى اى من مجموعهما من كل واحد منهما واحدا - هذا على قراءة الجمهور بإضافة كل إلى زوجين - وقرأ حفص هاهنا وفي سورة المؤمنين من كلّ بالتنوين يعنى من كل نوع من الحيوان زوجين يعنى ذكرا وأنثى - فهو منصوب على المفعولية واثنين على هذا تأكيد - قال البغوي وفي القصة ان نوحا