تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
انه كان ابن نوح من صلبه - قال ابن عباس ما بغت امرأة نبي قط وقوله
إِنَّهُ ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
اى من أهل دينك لأنه كان كافرا - وقوله
فَخانَتاهُما
اى في الدين والعمل لا في الفراش - وقوله
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
يعنى ان تدعو بهلاك الكفار ثم تسئل نجاة كافر - وقال الشيخ أبو منصور كان ابن نوح منافقا لا يعلم نوح بكفره والا لا يحتمل ان يقول نوح
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
ويسأل نجاته وقد سبق من اللّه النهى عن سؤال مثله - بقوله .
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ *
- فاعلمه اللّه تعالى
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
- وفي قول أبى منصور هذا نظر فان قوله تعالى
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
صريح في كونه مجاهرا بالكفر واللّه اعلم .
قالَ
نوح
رَبِّ إِنِّي
قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها
أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ
فيما يستقبل
ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
اى ما لا علم لي بصحته
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
سؤالي بنجاة الكافر بعد النهى عنه بخطاء في الاجتهاد
وَتَرْحَمْنِي
بالتوبة والعصمة والتفضل علىّ
أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 47 ) أعمالا - .
قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ
اى انزل من السفينة
بِسَلامٍ مِنَّا
اى مسلّما من المكاره من جهتنا - أو مسلّما عليك
وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ
البركة الخير النامي - والمراد بالبركات مراتب قرب اللّه تعالى ورحمته وفضله وكثرة ذريته وبقاؤهم إلى يوم القيامة وكون الأنبياء منهم والصالحين
وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ
من للبيان والمراد بالأمم الذين كانوا معه في السفينة لأنهم كانوا جماعات أو لتشعّب الأمم منهم - أو لابتداء الغاية اى على أمم ناشية من معك قال محمّد بن كعب دخل فيه كل مؤمن إلى قيام الساعة - فان قيل قوله تعالى
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
يدل على حصر البقاء في ذرية نوح دون من معه في الفلك - قلنا كان معه في الفلك بنوه « 1 » الثلاثة فالمعنى على أمم تنشأ ممّن معك من أبنائك
وَأُمَمٌ
مبتدأ حذف خبره يعنى وممّن معك أمم لا بركة عليهم بل
سَنُمَتِّعُهُمْ
في الدنيا بما كتبنا لهم
ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
( 48 ) في الآخرة لأجل كفرهم وقيل المراد بهم قوم هود وصالح ولوط وشعيب والعذاب عذاب الدنيا .
تِلْكَ
يعنى قصة نوح مرفوع على الابتداء خبره
مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
اى ما غاب عنك يعنى بعضها
هامش
( 1 ) في الأصل بنيه -
التفسير المظهرى — صفحة 92 | محمد ثناء الله المظهري