تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عليه السلام قال يا رب كيف احمل من كل زوجين اثنين فحشر اللّه اليه السباع والطير فجعل يضرب بيديه في كل جنس فيقع الذكر في يده اليمنى والأنثى في يده اليسرى فيحملهما في السفينة
وَأَهْلَكَ
عطف على المفعول به اعني اثنين أو زوجين والمراد امرأته وبنوه ونساؤهم
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
من اللّه تعالى في الأزل بالهلاك يعنى امرأته واعلة وابنه منها كنعان فإنهما كانا كافرين
وَمَنْ آمَنَ
من الناس غيرهم
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
( 40 ) واختلفوا في عددهم فقال قتادة وابن جريج ومحمّد بن كعب القرظي لم يكن في السفينة إلا ثمانية نفر - نوح وامرأته وثلاثة بنين له سام وحام ويافث ونساؤهم - اخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج قال حدثت ان نوحا حمل معه بنيه الثلاثة وثلاث نسوة لبنيه - وأصاب حام زوجته في السفينة فدعا ان يغير نطفته - فجاءت بالسّودان وقال الأعمش كانوا سبعة نوح وثلاث بنين له وثلاث كنائن - وهذان القولان يأباهما القران فان عطف قوله ومن أمن على أهلك يدل على المغايرة والسبعة المذكورون كانوا من أهله وقال ابن إسحاق كانوا عشرة نوح وبنوه سام وحام ويافث وستة أناس ممن كان أمن به سواهم وأزواجهم جميعا يعنى كانوا عشرة من الرجال وعشرا من النساء - وقال مقاتل كانوا اثنين وسبعين نفرا رجلا وامرأة - وبنيه الثلاثة ونساءهم - فجميعهم ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء - وعن ابن عباس قال كان في سفينة نوح ثمانين رجلا أحدهم جرهم - اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال حمل نوح معه في السفينة ثمانين إنسانا وكان لسانه عربيّا - قال ابن عباس أول ما حمل نوح الدرة وآخر ما حمل الحمار - فلما دخل الحمار ودخل صدره تعلق إبليس بذنبه فلم يستقل رجلاه فجعل نوح عليه السلام يقول ويحك ادخل فنهض فلا يستطيع حتّى قال ويحك ادخل وان كان الشيطان معك - كلمة زلت عن لسانه فلما قالها نوح خلى الشيطان سبيله فدخل ودخل الشيطان فقال نوح ما أدخلك علىّ يا عدو اللّه - قال ألم تقل ادخل وان كان الشيطان معك - قال اخرج عنى يا عدو اللّه - قال ما لك بد من أن تحملني معك وكان فيما يزعمون في ظهر الفلك - وروى عن بعضهم ان الحيّة والعقرب أتيا نوحا فقالتا احملنا - فقال إنكما سبب الضر والبلاء فلا احملكما