تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قالتا احملنا فنحن نضمن لك ان نضر أحد أذكرك - فمن قال حين خاف مضرتهما
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
ما ضرتاه - قال الحسن لم يحمل نوح في السفينة الا ما يلد ويبيض فاما ما يتولد من الطين من حشرات الأرض كالبق والبعوض فلم يحمل منها شيئا - .
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها
اى صيروا فيها وجعل ذلك ركوبا لأنها في الماء كالمركوب في الأرض
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
حال من الضمير المرفوع في اركبوا يعنى اركبوا فيها مسمين اللّه أو قائلين‌بسم اللّه وقت إجرائها وارسائها - أو مكانهما على أن المجرى والمرسى للوقت أو للمكان أو للمصدر والمضاف محذوف كقولهم آتيك خفوق النجم وانتصابهما بما قدرنا حالا ويجوز رفعهما ببسم اللّه على أن المراد بهما المصدر أو جملة من مبتدأ وخبر اى اجراؤهابسم اللّه فبسم اللّه خبره أو صلته والخبر محذوف وهي اما جملة لا تعلق لها بما قبلها كانّ نوحا أمرهم بالركوب ثم أخبرهم بان مجرها ومرسها بذكر اسم اللّه اى باسم اللّه اجراؤها وارساؤها ولفظ الاسم مقحم - واما حال مقدرة من الضمير المرفوع في اركبوا أو من الضمير المجرور في فيها قرا حمزة والكسائي وحفص مجرها بفتح الميم من جرى - وقرا محمّد بن محيصن مجرها ومرسها بفتح الميمين من جرت ورست وكلّا يحتمل الثلاثة الزمان والمكان والمصدر - والباقون بضم الميمين من أجريت وأرسيت وامال حفص مجرها خاصة في القران لا غير
إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 41 ) اى لولا مغفرته لسيئاتكم ورحمته إياكم لما نجيتم - قال البغوي قال الضحاك كان نوح إذا أراد ان تجرى السفينة فقال‌بسم اللّه جرت - وإذا أراد ان ترسو قال‌بسم اللّه رست - .
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ
متصل بمحذوف دل عليه اركبوا يعنى فركبوا مسمين وهي تجرى بهم وهم فيها
فِي مَوْجٍ
جمع موجة كتمر وتمرة وهي ما ارتفع من الماء عند اضطرابه إذا اشتدت الريح
كَالْجِبالِ
يعنى كل موجة منها كجبل في تراكمها وارتفاعها
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
كنعان وقال عبيد بن عمير يام وكان كافرا
وَكانَ فِي مَعْزِلٍ
عزل فيه نفسه عن أبيه أو عن دينه مفعل للمكان من عزله عنه إذا بعده
يا بُنَيَّ
قرا عاصم بفتح الياء اقتصارا عليه بالألف المبدلة من ياء الإضافة من قولك يا بنيا والباقون بكسرها اقتصارا عليه من ياء الإضافة
ارْكَبْ مَعَنا
في السفينة -