تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
خمسين ذراعا وطولها في السماء ثلاثين ذراعا وكانت من خشب الساج وجعل لها ثلاث بطون - فحمل في البطن الأسفل الوحوش والسباع والبهائم - وفي البطن الأوسط الدواب والانعام وركب هو ومن معه البطن الاعلى مع ما يحتاج اليه من الزاد - واخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب قال طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وسمكها ثلاثين ذراعا - وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس من غير ذكر العرض - واخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا ان طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا - وزاد انّ بابها في عرضها - واخرج ابن جرير عن ابن عباس بلفظ كانت ثلاث طبقات فطبقة فيها الدواب والوحش وطبقة فيها الطير وفي شرح خلاصة السير ان الطبقة السفلى للطيور والبهائم والوحوش وغيرهم من الحيوانات والوسطى للطعام والشراب والثياب والعليا للناس - وقال الشامي كان طول السفينة ثمانين ذراعا وعرضها خمسين وسمكها إلى السماء ثلاثين ذراعا والذراع إلى المنكب - وعن ابن عباس ان طولها ستمائة ذراع - قال البغوي وروى عن الحسن قال كان طولها ألفا ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع والمعروف هو الأول ان طولها ثلاثمائة ذراع - وعن زيد بن اسلم قال مكث نوح مائة سنة يغرس الأشجار ويقطعها ومائة سنة يعمل الفلك - وقيل غرس الشجر أربعين سنة وجففه أربعين سنة وعن كعب الأحبار ان نوحا عمل السفينة ثلاثين سنة وروى أنها كانت ثلاث طبقات الطبقة السفلى للدواب والوحوش والطبقة الوسطى فيها الانس . الطبقة العليا فيها الطير فلما كثرت أرواث الدواب أوحى إلى نوح ان اغمر ذنب الفيل - فوقع منه خنزير وخنزيرة فاقبلا على الروث - فلما وقع الفار تخرب السفينة تقرضها وحبالها فأوحى اللّه اليه ان اضرب بين عيني الأسد فضرب فخرج من منخره سنور وسنورة فاقبلا على الفار - .
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا
بالعذاب غاية لقوله ويصنع وما بينهما حال من الضمير فيه - أو حتّى هي الّتي يبتدا بعدها الكلام
وَفارَ التَّنُّورُ
واختلفوا في التنور - اخرج أبو الشيخ عن عكرمة والزهري هو وجه الأرض كذا ذكر البغوي عنه - وكذا اخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس - وذلك أنه قيل لنوح عليه السلام إذا رايت الماء -