تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
يشاركه أحد في القدرة
سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ
اى ما كنت
إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 ) يعنى ليس ما سالتم في طوق البشر بل لو أراد اللّه ان ينزل ما طلبوا لفعل ولكنه لا ينزل الآيات على ما يقترحه البشر غالبا وقد اعطى اللّه تعالى لرسوله من الآيات والمعجزات ما يغنى عن هذا كله مثل القران وانشقاق القمر ونبع الماء من بين الأصابع وما أشبهها وهذا هو الجواب المجمل وأما التفصيل فقد ذكر في آيات أخر
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ
الآية
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ
. . .
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
يعنى لم يؤمنوا
بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً
- .
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا
محل ان النصب على أنه مفعول ثان لمنع
إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
اى النبي والقرآن
إِلَّا أَنْ قالُوا
محله الرفع على أنه فاعل منع
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
( 94 ) يعنى ما منعهم عن الايمان بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم والقرآن بعد نزول الوحي وظهور الحق شيء الا قولهم على سبيل الإنكار يعنى الا انكارهم ان يرسل اللّه بشرا - وهذا الإنكار واقع غير موقعه فان النقل والعقل حاكم بأن الرسول لا بد ان يكون من جنس المرسل إليهم حتّى يبلّغهم رسالات ربهم فيستفيدون منه لأجل المناسبة نبّه اللّه سبحانه على هذا المعنى بقوله .
قُلْ
يا محمّد جوابا لشبهتهم
لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ
كما يمشى بنوا آدم
مُطْمَئِنِّينَ
ساكنين فيها غير ذاهبين إلى السماء فيسمعوا من أهلها ويعلموا ما يجب عليهم
لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
( 95 ) يعنى لا نرسل إلى قوم رسولا الا من جنسهم ليمكنهم من الاجتماع به والتلقي منه - وملكا يحتمل ان يكون حالا من الرسول أو موصوفا به وكذلك بشرا والأول أوفق .
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
على انى رسوله إليكم فإنه تعالى اظهر المعجزات على يدي على وفق دعواي أو على انى بلغت ما أرسلت به إليكم وانكم عاندتم بعد ظهور الحق فهو