يحكم بيننا وبينكم بإثابة المحق وتعذيب المبطل - وشهيدا نصب على الحال أو التميز
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ
المنذرين والمنذرين
خَبِيراً بَصِيراً
( 96 ) يعلم بظواهر أحوالهم وبواطنها فيجازيهم عليه - فيه تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم وتهديد للكفار - .
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
أثبت الياء في الوصل نافع وحذفها الباقون في الحالين
وَمَنْ يُضْلِلْ
اى من يخذله ولم يعصم حتّى قبل وساوس الشيطان
فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ
يهدونه
مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يمشون
عَلى وُجُوهِهِمْ
أو يسحبون عليها عن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال أليس الّذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه - متفق عليه واخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف ركبانا ومشاة وعلى وجوههم - فقال رجل يا رسول اللّه أو يمشون على وجوههم قال الّذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم وكذا اخرج الترمذي وحسنه وروى الترمذي وحسنه عن معاوية بن جيد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول انكم تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم واخرج النسائي والحاكم والبيهقي عن أبي ذر قال حدثني الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلم ان الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج فوج طاعمين كاسين راكبين وفوج يمشون ويسعون وفوج يسحبهم الملائكة على وجوههم
عُمْياً
لا يرون ما تقربه أعينهم
وَبُكْماً
لا ينطقون بحجة أو اعتذار يقبل منهم
وَصُمًّا
لا يسمعون شيئا يسرّهم لأنهم في الدنيا لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصاموا عن استماع الحق وأبوا ان ينطقوا بالصدق كذا ذكر البغوي قول ابن عباس فلا منافاة بين هذه الآية وبين قوله تعالى
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ
وقوله تعالى
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
وقوله تعالى
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
وقوله تعالى
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً
وغيرها من الآيات الّتي تثبت لهم الرؤية