تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
حتّى يحكم بيننا وبينكم - قالوا يا محمّد فان كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادا ولا أقل مالا ولا أشد عيشا منا فاسئل لنا ربك الّذي بعثك فليسيّر عنا هذه الجبال الّتي قد ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليفجر فيها أنهارا كانهار الشام والعراق وليبعث لنا من قد مضى من آبائنا وليكن منهم قصىّ بن كلاب فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل فان صدّقوك صدّقناك - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بهذا بعثت فقد بلغتكم ما أرسلت به فان تقبلوا فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه اصبر لامر اللّه - قالوا فإن لم تفعل هذا فسل ربك ان يبعث لنا ملكا يصدّقك وسله ان يجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه - قال ما بعثت بهذا ولكن اللّه بعثني بشيرا ونذيرا - قالوا فأسقط السماء كما زعمت أن ربك لو شاء فعل - فقال ذلك إلى اللّه ان شاء فعل ذلك بكم فعله - وقال قائل منهم لن نؤمن لك حتّى تأتينا بالله وللملائكة قبيلا - فلمّا قالوا قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقام معه عبد اللّه بن أبي أمية وهو ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب - فقال يا محمّد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ثم سالوك لأنفسهم أمورا يعرفون بها منزلتك من اللّه فلم تفعل ثم سالوك ان تعجل ما تخوّفهم به من العذاب فلم تفعل فو اللّه لا أؤمن لك ابدا حتّى تتخذ إلى السماء سلّما ثم ترقى فيه وانا انظر حتّى تأتيها وتأتى معك نسخة منشورة ومعك أربعة من الملائكة يشهدون لك بما تقول وأيم اللّه لو فعلت ذلك لظننت ان لا أصدقك فانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهله حزينا لما رأى من مباعدتهم فانزل اللّه تعالى .
وَقالُوا
عطف على أبى
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
الآية إلى قوله
بَشَراً رَسُولًا
- واخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس - واخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال نزلت