تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والكلام والسمع - وقيل يحشرون كما وصفهم اللّه تعالى ثم يعطى لهم السمع والبصر والنطق إذا عرضوا على النار وعند الحساب - وقيل يحشرون بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤفى القوى والحواس - واخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمّد بن كعب قال لأهل النار خمس دعوات يجيبهم اللّه في اربع فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها ابدا يقولون
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
فيجيبهم
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ
الآية ثم يقولون
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
فيجيبهم
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ
الآية ثم يقولون
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
فيجيبهم
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
الآية ثم يقولون
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
فيجيبهم
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
الآية ثم يقولون
رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
فيجيبهم
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
فلا يتكلمون بعدها ابدا
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ
اى سكن لهبها بان أكلت جلودهم ولحومهم
زِدْناهُمْ سَعِيراً
( 97 ) وقودا فيتوقد النار بان يبدل جلودهم ولحومهم كانّهم لمّا كذبوا بالإعادة بعد الافناء جزاهم اللّه بأنهم لا يزالون على الافناء والإعادة واليه أشار بقوله - .
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
( 98 ) فان الإشارة بذلك إلى ما تقدم من عذابهم .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
الاستفهام للانكار والعطف على محذوف تقديره أنكروا البعث ولم يعلموا
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
مع عظمها وشدتها من غير سبق مثال
قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
مع صغرهم وضعفهم فإنهم ليسوا أشد خلقا منهن ولا الإعادة أصعب عليه من الإبداء