إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم والنبي صلى اللّه عليه وسلم يشفع لهم عند ربه واما ان يحصل لغير النبي صلى اللّه عليه وسلم الاذن في الشفاعة بشفاعة محمّد صلى اللّه عليه وسلم فائدة قال البيهقي قوله صلى اللّه عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي تدل على أن الشفاعة لأهل الكبائر يختص برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دون الملائكة - والملائكة انما يشفعون في الصغائر واستزادة الدرجات فائدة قال المجدد للألف الثاني رضى اللّه عنه تعقيب قوله تعالى
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
بعد قوله
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
يشعر بان لصلاة التهجد - مدخلا تامّا في قيام الرجل مقام الشفاعة واللّه اعلم - اخرج الترمذي عن ابن عباس قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة ثم امر بالهجرة فنزلت عليه .
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
يعنى المدينة
وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
يعنى مكة كذا قال الحسن وقتادة والمدخل والمخرج اسم ظرف منصوب على الظرفية أو مصدر يعنى أدخلني المدينة ادخالا مرضيا لا أرى فيه ما اكره وأخرجني من مكة إخراجا مرضيّا لا التفت بقلبي إليها - وقال الضحاك معناه أخرجني من مكة مخرج صدق أمنا من المشركين وأدخلني مكة مدخل صدق ظاهرا عليها بالفتح - وقال مجاهد أدخلني في أمرك الّذي أرسلتني به من النبوة مدخل صدق وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب علىّ من حقها مخرج صدق - وعن الحسن قال أدخلني مدخل صدق الجنة وأخرجني مخرج صدق من مكة - قلت الأولى ان يقال في مقابلة أدخلني الجنة مدخل صدق أخرجني من الدنيا مخرج صدق - وقال البيضاوي أدخلني في القبر ادخالا مرضيّا وأخرجني منه عند البعث إخراجا تلقى بالكرامة - وقيل معناه أدخلني في طاعتك وأخرجني من المناهي - وقيل المراد إدخاله في كل ما يلابس من مكان أو أمر وإخراجه منه اى لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه فان ذا الوجهين لا يكون أمينا عند اللّه وحيها - وقيل المراد إدخاله الغار وإخراجه منه سالما - ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يؤول اليه الخروج والدخول من مرضاة اللّه تعالى والنصر والعز والكرامة ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق فقال
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
- والتحقيق في ذلك ان