قال أوجدتم في القران لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام قالوا لا قال فان اللّه قال في كتابه
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
وقد أخذنا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أشياء ليس لكم بها علم - وذكر البغوي انه روى عن يزيد بن صهيب الفقير قال كنت قد شغبنى رأى من رأى الخوارج وكنت رجلا شابّا فخرجنا في عصابة نريد ان نحج فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد اللّه يحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكر الجهنميين فقلت له يا صاحب رسول اللّه ما هذا الّذي تحدثون واللّه عزّ وجل يقول
إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
- و
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
فقال اى فتى تقرا القران قلت نعم قال سمعت مقام محمّد المحمود الّذي يبعثه اللّه فيه قلت نعم قال فإنه مقام محمد المحمود الّذي يخرج اللّه به من يخرج من النار ثم نعت الصراط وعمر الناس عليه وقال إن قوما يخرجون من النار بعد ما يكونون فيها - ( فصل ) في شفاعة الأنبياء وغيرهم روى ابن ماجة والبيهقي عن عثمان مرفوعا قال يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء وأخرجه البزار وزاد في آخره ثم المؤذنون - واخرج الديلمي عن ابن عمر موقوفا يقال للعالم اشفع في تلامذتك ولو بلغت عدد نجوم السماء - واخرج أبو داود وابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته واحمد والطبراني مثله عن عبادة بن الصامت مرفوعا وابن ماجة مثله عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا - واخرج البيهقي عن الحسن والحاكم وصححه والبيهقي وهنّاد عن الحارث بن قيس واحمد مثله عن أبي بردة وهناد مثله عن أبي هريرة واحمد والطبراني والبيهقي بسند صحيح عن أبي امامة قالوا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسعها المقام تدل على شفاعة غير نبينا صلى اللّه عليه وسلم - فان قيل لما لم يبق أحد في النار بشفاعة محمّد صلى اللّه عليه وسلم فأين يكون شفاعة غيره قلت لعل شفاعة الأنبياء غير نبينا صلى اللّه عليه وسلم يختص بأمته ولا يشتمل جميعهم وشفاعة نبينا صلى اللّه عليه وسلم ينال غير أمته أيضا ولا يترك أحدا من أمته في النار وأما غير الأنبياء فلعلهم اما يشفعون