صلى اللّه عليه وسلم فينطلق فيأتي رب العزة فيسجد له ثم يقول أناس من عبادك أصحاب ذنوب لم يشكّوا بك فعيرهم أهل الشرك بعبادتهم إياك فيقول وعزتي لاخرجنهم قال ابن حجر هذا لو ثبت لدفع الاشكال السابق عن الدراوردي من ذكر الإخراج في آخر حديث الشفاعة في الإراحة من كرب الموقف ولكنه ضعيف ومخالف لصريح الأحاديث الصحيحة ان السؤال انما يقع في الموقف قبل دخول المؤمنين الجنة - قال السيوطي يحتمل الجمع بالتعدد مرتين مرة في الموقف للاراحة ومرة في الجنة للاخراج من النار من بقي من المؤمنين - قلت بل يقال بوقوع ذلك السؤال ثلاث مرات مرة في الموقف للاراحة ومرة للاذن في الدخول لأهل الجنة ومرة للاخراج من النار لمن بقي فيها من المؤمنين وهو المعنى بقوله صلى اللّه عليه وسلم ولي عند ربى ثلاث شفاعات وعدنيهن والمقام المحمود مقام الشفاعة وهي يعم كل شفاعة من الشفاعات الثلاث ( مسئلة ) وأنكر الخوارج والمعتزلة الشفاعة وقالوا إن أهل الكبائر إذا ماتوا من غير توبة لا شفاعة لهم ولا يخرجون من النار ابدا - وقد ورد في الشفاعة أحاديث كثيرة بلغت حد التواتر بالمعنى منها ما أخرج مسلم عن ابن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر قول إبراهيم
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وقول عيسى
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فرفع يديه وقال أمتي أمتي ثم بكى فقال اللّه تعالى يا جبرئيل اذهب إلى محمّد فقل له انّا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك - وما اخرج البزار في الأوسط وأبو نعيم بسند حسن عن علىّ رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اشفع لامتى حتّى ينادى ربى تبارك وتعالى أرضيت يا محمّد فأقول اى رب رضيت ومنها حديث ان ربى خيّرنى بين ان يدخل نصف أمتي الجنة بغير حساب وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة وهي لكل مسلم وفي لفظ لمن مات لا يشرك باللّه شيئا رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه وابن حبان والبيهقي والطّبرانى عن عوف بن مالك الأشجعي - واحمد والطبراني والبزار بسند حسن عن معاذ بن جبل وأبى موسى - وأحمد والطبراني