نحو ذلك فيأتوني ولي عند ربى ثلاث شفاعات وعدنيهن فانطلق إلى الجنة فاخذ بحلقة الباب ثم استفتح فيفتح لي فإذا نظرت إلى ربى خررت ساجدا فيأذن لي في حمده وتمجيده ما لم يؤذن لاحد من خلقه ثم يقول ارفع رأسك يا محمّد اشفع تشفع سل تعطه فأقول رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة ان يدخلوا الجنة فيشفعني فذكر الحديث بطوله إلى أن قال فإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق كثير ممن خلق ربك قد أوثقهم أعمالهم فمنهم من تأخذه إلى قدميه ولا تجاوز ذلك ومنهم من تأخذه إلى نصف ساقيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حقويه ومنهم من تأخذ جسده كله الا وجهه حرم اللّه صورتهم عليها قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأقول يا رب من وقع في النار من أمتي فيقول اخرجوا من النار من عرفتم فيخرج أولئك حتّى لا يبقى منهم أحد ثم يأذن اللّه في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد الا شفع فيقول اخرجوا من وجدتم في قلبه زنة الدينار ايمانا ثم يقول اخرجوا من وجدتم في قلبه ايمانا ثلثي دينار نصف دينار ثلث دينار ربع دينار قيراط حبة من خردل حتّى لا يبقى في النار من عمل لله خيرا قط - ولا يبقى أحد له شفاعة إلا شفع ثم يقول اللّه بقيت انا وانا ارحم الراحمين فيدخل اللّه يده في جهنم فيخرج منها ما لا يحصيه كثرة كأنهم الحمم الحديث - قال الحافظ مدار هذا الحديث على إسماعيل بن رافع قاضى أهل المدينة قد تكلم فيه بسبب هذا الحديث وفي بعض سياقه نكارة - وقد قيل إنه جمع من طرق وأماكن متفرقة فساقه سياقا واحدا - قال الحافظ أبو موسى المديني هذا الحديث وان كان في اسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا بأسانيد ثابتة وقد اختلف الناس في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه فصححه ابن العربي والقرطبي وصوبه الحافظ ابن حجر - وضعفه البيهقي وقال السيوطي ذكر يحيى بن سلام البصري في تفسيره عن الكلبي انه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقي زمرة من آخر زمر الجنة فيقول لهم أهل النار ( وقد بلغت النار منهم كل مبلغ ) اما نحن فقد أخذنا بالشك والتكذيب فما نفعكم توحيدكم فيصرخون عند ذلك فيسمعهم أهل الجنة ويأتون آدم فذكر الحديث إلى أن قال فيأتون محمّدا
التفسير المظهرى — صفحة 476
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٤٧٦