العامة الّتي خص بها نبينا صلى اللّه عليه وسلم من بين سائر الأنبياء عليهم السلام هي المرادة بقوله صلى اللّه عليه وسلم لكل نبىّ دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وانا اختبأت دعوتي شفاعة لامتى وهذه الشفاعة لأهل الموقف وقال وانما هي ليعجل حسابهم ويراحوا من هول الموقف قلت عندي ان المراد بقوله صلى اللّه عليه وسلم اختبأت دعوتي شفاعة لامتى الشفاعة الثالثة لأجل إخراج المذنبين من النار ويكون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاث شفاعات كما يدل عليه ما اخرج ابن جرير في تفسيره والطبراني في المطولات وأبو يعلى في مسنده والبيهقي في البعث وأبو موسى المديني في المطولات وعلي بن معبد في كتاب الطاعة والعصيان وعبد بن حميد وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة حديثا طويلا في خلق الصور ونفخه نفخة الفزع والصعق والبعث إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وان يخرج المؤمنون من النار مكتوبا في رقابهم الجهنّميون عتقاء اللّه وانا اذكره منتخبا قد ذكر في ذلك الحديث ان الناس يقفون موقفا واحدا لا يقضى بينهم فيصيحون ويقولون من يشفع لنا فيأتون آدم ويقول ما انا بصاحب ذلك فيأتون الأنبياء نبيا نبيا فلما جاءوا نبيا يأبى عليهم حتّى يأتوني فأنطلق معهم حتّى اتى الفحص اى قدام العرش فأخرّ ساجدا فيقول اللّه ما شأنك وهو اعلم فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم فيقول شفعتك آتيكم فاقضى بينكم فذكر الحديث بطوله فذكر القضاء في البهائم والوحش ثم يقضى في العباد في الدماء والمظالم ثم يقول ليلحق كل قوم بآلهتهم فيلحقون ويبقى المؤمنون وفيهم المنافقون فيكشف لهم عن ساق فيخر المؤمنون ساجدين ويخر كل منافق على قفاه يجعل أصلابهم كصياصي البقر ثم يضرب الصراط فيمرون عليه إلى قوله فناج سالم وناج مخدوش - ومكدوش على وجهه في جهنم - فإذا مضى أهل الجنة إلى الجنة قالوا من يشفع لنا إلى ربنا فندخل الجنة - فيقول من أحق من أبيكم آدم فيأتونه فيذكر ذنبا فيقول ما انا بصاحب ذلك ولكن عليكم بنوح فيأتونه فيقول نحو ذلك فيأتون إبراهيم وموسى وعيسى كل يقول
التفسير المظهرى — صفحة 475
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٤٧٥