تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أعظم عند اللّه من زوال الدنيا - وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى اللّه مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه - رواه ابن ماجة والأصبهاني وزاد قال ابن عيينة هو ان يقول اق لا يتم كلمة اقتل - واخرج البيهقي من حديث ابن عمر نحوه وعن معاوية قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل ذنب عسى اللّه ان يغفره الا الرجل يموت كافرا أو يقتل مؤمنا متعمدا - رواه النسائي وصححه الحاكم واخرج أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم من حديث أبى الدرداء نحوه - وعن أبي موسى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أصبح إبليس بث جنوده من أضل اليوم مسلما ألبسه التاج قال فيجيء هذا فيقول لم أزل به حتّى طلق امرأته - فيقول أوشك ان يتزوج - قال ويجيء هذا فيقول لم أزل « 1 » به حتّى عق والديه - فيقول أوشك ان يبرهما - ويجيء هذا فيقول لم أزل به حتّى أشرك فيقول أنت أنت ويجيء هذا فيقول لم أزل به حتّى قتل فيقول أنت أنت ويلبسه التاج رواه ابن حبان في صحيحه
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
غير مستوجب للقتل عمدا
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ
اى لمن يلي امره بعد وفاته وهو الوارث
سُلْطاناً
اى قوة وتسلطا بالمؤاخذة بالقصاص
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
قرا حمزة والكسائي لا تسرف بالتاء الفوقانية على الخطاب - والباقون بالياء التحتانية على الغيبة - قيل الخطاب للقاتل والضمير راجع اليه - يعنى لا يسرف القاتل في القتل بان يقتل من لا يحق قتله فان العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك في الدنيا والآخرة - وقال ابن عباس وأكثر المفسرين الخطاب والضمير لولى المقتول والمعنى لا يقتل الولي غير القاتل - وذلك انهم كانوا في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل لا يرضون بقتل قاتله حتّى يقتلوا اشرف منه - وقال سعيد بن جبير إذا كان القاتل واحدا فلا يقتل جماعة بدل واحد وكان أهل الجاهلية إذا كان المقتول شريفا لا يرضون بقتل القاتل وحده حتّى يقتلوا معه جماعة من أقربائه - وقال قتادة معناه لا يمثّل بالقاتل
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) قال مجاهد الضمير راجع إلى من قتل ظلما يعنى ان المقتول ظلما منصور في الدنيا بايجاب القواد على قاتله - وفي الآخرة بتكفير خطاياه وإيجاب النار لقاتله - وقال قتادة الضمير
هامش
( 1 ) وفي الأصل لم أزل حتّى قتل -
التفسير المظهرى — صفحة 438 | محمد ثناء الله المظهري