تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فتعطيه أو منتظرا له - وقيل معناه لفقد رزق من ربك ترجوه ان يفتح لك - فوضع الابتغاء موضع الفقدان لأنه مسبب عنه - وجاز ان يكون الابتغاء متعلقا بقوله
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
( 28 ) اى قل لهم قولا لينا كي يرحمك اللّه برحمتك عليهم باجمال القول - والميسور من يسر الأمر مثل سعد الرجل ونحس - قال البغوي هو العدة اى عدهم وعدا جميلا - وقيل الدعاء لهم بالميسور وهو اليسر مثل أغناكم اللّه ورزقنا اللّه وإياكم واللّه اعلم - اخرج سعيد بن منصور عن سيار أبى الحكم قال اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببزّ - وكان معطيا كريما فقسّمه بين الناس - فاتاه قوم فوجدوه قد فرغ منه - فانزل اللّه تعالى .
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
واخرج ابن مردويه وغيره عن ابن مسعود قال جاء غلام إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ان امّى تسألك كذا وكذا فقال ما عندنا اليوم شيء - قال فتقول اكسنى قميصك فدفعه اليه فجلس في البيت حاسرا - فانزل اللّه تعالى هذه الآية - واخرج ابن أبي حاتم عن المنهال بن عمرو بمعناه - واخرج أيضا عن أبي امامة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لعائشة انفقى ما ظهر كفى قالت اذن لا يبقى شيء فانزل اللّه تعالى هذه الآية - وقال البغوي قال جابر اتى صبي فقال يا رسول اللّه ان امّى تستكسيك درعا - ولم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا قميصه - فقال للصبي من ساعة إلى ساعة يظهر فعد وقتا آخر - فعاد إلى أمه فقالت له قل ان امّى تستكسيك الدرع الّذي عليك فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم داره ونزع قميصه فأعطاه - وقعد عريانا فاذّن بلال بالصلاة فانتظروه فلم يخرج فشغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا فانزل اللّه تعالى
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
يعنى لا تمسك يدك عن النفقة في الحق كالمغلول يده لا يقدر على ردها - ولا تبسطها بالعطاء كلّ البسط فتعطى جميع ما عندك بحيث لا تقدر على أداء حقوق نفسك وأهلك ومن له الحق عليك - قال البيضاوي هذان تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذّر نهى عنهما وامر بالاقتصاد بينهما الّذي هو الكرم
فَتَقْعُدَ مَلُوماً
اى تصير ملوما